المناطق الحرة تستعيد نشاطها.. استثمارات متصاعدة وتشريعات جديدة لجذب المستثمرين

سبتمبر 1, 2026

المناطق الحرة تستعيد نشاطها.. استثمارات متصاعدة وتشريعات جديدة لجذب المستثمرين
القناة السورية / مرفأ طرطوس يبدأ التشغيل التجاري للرصيف

AA

أكد مدير الاستثمار في المؤسسة العامة للمناطق الحرة عبد الرزاق قنطار، “إنجاز خطط استراتيجية لتطوير البنية التحتية تشمل تحديث شبكات الطرق والكهرباء والمياه، وإعادة تأهيل خطوط السكك الحديدية التي تربط المناطق الحرة بشبكة النقل، بما يخدم حركة البضائع واحتياجات المستثمرين”.

ونقلت وكالة “سانا” عن قنطار قوله خلال مشاركة المؤسسة بفعاليات معرض دمشق الدولي 63، “إن مختلف المناطق في المحافظات تشهد حركة استثمارية متصاعدة، غير مسبوقة في تاريخ المناطق الحرة” خلال فترة زمنية قصيرة، موضحاُ أن المرحلة المقبلة تتضمن تفعيل المرافئ الجافة وتعزيز الربط السككي، لتسهيل حركة المستثمرين والبضائع.

وأشار قنطار إلى أن الاتفاقيات التي أبرمتها المؤسسة مع رجال أعمال ومستثمرين من دول عدة تعكس تنامي الاهتمام بالموقع الجيو-اقتصادي لسوريا، الذي يؤهلها لتطوير خدمات لوجستية وربط مسارات التجارة وسلاسل الإمداد الإقليمية والدولية، بما يعزز دور المناطق الحرة كمراكز للاستثمار والخدمات اللوجستية.

وفي إطار توسيع شبكة المناطق الحرة، كشف قنطار عن وضع اللمسات الأخيرة لاتفاقية إنشاء منطقة حرة نموذجية في محافظة إدلب، مجهزة بمرفأ جاف وتقنيات حديثة، بهدف استقطاب الاستثمارات المحلية والدولية، لافتاً إلى وجود اهتمام ولقاءات متبادلة مع شركات وجهات تركية ودولية بشأن الاستثمار فيها.

تسهيلات للمستثمرين وتحسين لبيئة الأعمال في المناطق الحرة
وعلى صعيد بيئة الأعمال، قال قنطار إن المؤسسة طورت آليات عملها وفق أفضل الممارسات الإقليمية وبما يتناسب مع الواقع السوري، ما أسهم في تقليص إجراءات بدء النشاط الاستثماري إلى ست خطوات، خلال مدة تصل إلى 15 يوماً.
وأكد أن المؤسسة تعمل على توفير التسهيلات اللازمة للمستثمرين وتحسين بيئة الأعمال في المناطق الحرة، دون تمييز بين طبيعة المشاريع أو مواقع تنفيذها.
وشدد قنطار على أن “تطوير المناطق الحرة مسؤولية مشتركة”، موضحاً أن دور المؤسسة يتمثل في تهيئة البنية التحتية ووضع التشريعات المحفزة، فيما تقع على عاتق المستثمرين السوريين مسؤولية المساهمة في إعادة بناء هذه المناطق والاستفادة من الخبرات التي اكتسبوها في الخارج.
نسب إشغال المناطق الحرة تصل إلى 100%
وبحسب المؤشرات التي عرضها قنطار، وصلت نسب إشغال المناطق الحرة إلى 100% في بعض القطاعات و80% في قطاعات أخرى، مع توقعات ببلوغ الإقبال الاستثماري نحو 90% بحلول نهاية العام الجاري، في ظل اهتمام عربي ودولي متزايد، مع إعطاء الأولوية للمستثمرين السوريين الراغبين في نقل خبراتهم واستثماراتهم إلى البلاد.
وبالتوازي مع توسع النشاط، تعمل المؤسسة على تحديث الإطار التشريعي الناظم للمناطق الحرة، إذ أكد قنطار أن تعديل التشريعات يمثل أولوية لمعالجة أوجه القصور في القانون رقم 40 لعام 2003 ومواكبة التطورات في مجال الاستثمار.
وفي هذا السياق، أعلن إنجاز مسودة قانون استثمار جديد أُعدت بالاستناد إلى أفضل الممارسات العالمية، وأُحيلت إلى الجهات المختصة للمناقشة، تمهيداً لإقرارها وإصدار تعليماتها التنفيذية.
وتتركز خطة المؤسسة العامة للمناطق الحرة لاستعادة النشاط الاستثماري على ثلاثة محاور رئيسية، تطوير البنية التحتية، وتبسيط إجراءات الاستثمار، وتحديث التشريعات، بما يعزز جاذبية المناطق الحرة ويدعم دورها في حركة التجارة والخدمات اللوجستية.

أخبار ذات صلة

إلغاء