
AA
أكد مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة عبد الحميد سلات أن “تعديل أسعار المشتقات النفطية جاء نتيجة ظروف استثنائية ومتغيرات مؤقتة في أسواق الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن الأسعار ليست مساراً ثابتاً أو باتجاه واحد، وإنما تخضع للمراجعة صعوداً وهبوطاً وفق حركة الأسواق وتكلفة التوريد وتوافر المشتقات”.
وأوضح سلات لوكالة “سانا”، أن “سوريا تعتمد بصورة كبيرة على استيراد المشتقات النفطية، إذ لا يتجاوز إنتاجها المحلي من النفط الخام نحو 100 ألف برميل يومياً، مقابل حاجة تتراوح بين 300 و325 ألف برميل، لافتاً إلى أن نحو 80 بالمئة من الخام المحلي من الخامات الثقيلة، في وقت لا تزال فيه قدرات التكرير محدودة”.
وأضاف سلات أن “تعديل الأسعار يشكل عبئاً إضافياً على المواطنين، لاسيما في ظل الظروف المعيشية ومستوى الدخل الحالي، إلا أن سوريا تعتمد بصورة أساسية على الاستيراد لتامين احتياجاتها من المشتقات النفطية، وبالتالي لا يمكن عزل التكلفة عن المتغيرات للأسواق العالمية”.
وزارة الاقتصاد والصناعة : لا تغيير على سعر ربطة الخبز
من جهةٍ ثانية أعلن نائب وزير الاقتصاد والصناعة ماهر خليل الحسن في بيانٍ على “فيسبوك”، أنه “لا يوجد أي تغيير على سعر ربطة الخبز ولا على وزنه بشكل قاطع ونهائي، على الرغم من ارتفاع أسعار المحروقات”.
وأضاف الحسن أنه ” تم تعويض ارتفاع تكاليف الإنتاج بخفض سعر طن الدقيق المخصص لإنتاج الخبز من 20 ألف ليرة إلى 15 ألف ليرة، ليرتفع دعم الخبز من 60 إلى 70 بالمئة بهدف الحفاظ على استقرار الخبز وضمان وصوله إلى جميع المواطنين”.
بموازاة ذلك وافق مكتب مجلس الشعب على عقد جلسة استماع لوزير الطاقة، بطلب من لجنة الطاقة، لمناقشة نشرة أسعار المشتقات النفطية الصادرة في 13 أيلول، على أن تعقد الجلسة يوم الخميس القادم، بهدف الاستماع إلى إيضاحات الوزارة حول أسباب الزيادة والظروف والاعتبارات التي رافقت إصدارها.
احتجاجات ضد قرار رفع أسعار المحروقات
هذا وشهدت محافظات عدة وقفات احتجاجية اعتراضاً على رفع أسعار المحروقات، وركزت المطالبات على خفض الأسعار أو تعديلها أو إلغاء القرار، تخلل بعضها قطع طرق وإشعال إطارات، وسُجلت هذه التحركات الشعبية في حماة ودرعا وإدلب ودير الزور والحسكة والرقة ومناطق من ريف حلب.
وقامت قوى الأمن بفتح عدد من الطرق، وإخماد الإطارات المشتعلة، تزامناً مع إضراب بعض سائقي المواصلات، وارتفاع المخاوف من انعكاس القرار على تكاليف النقل والسلع والخدمات.
وجاء ارتفاع أسعار المشتقات النفطية نتيجة ارتفاع تكلفة تأمينها عالمياً، تزامناً مع دخول مصفاة بانياس في عمرة شاملة لنحو شهرين، ما يخفض قدرة التكرير المحلية ويزيد الحاجة إلى استيراد المشتقات الجاهزة، مع تأكيد وزارة الطاقة أن تعديل الأسعار مؤقت وخاضع للمراجعة، ويهدف إلى ضمان استمرار الإمدادات وتوفر المادة في السوق المحلية.




