مباحثات سورية تركية بدمشق لبحث التعاون المشترك وترسيخ الاستقرار 

سبتمبر 14, 2026

قناة السورية \ دمشق.. الرئيس الشرع يستقبل وزير الخارجية التركي ويبحثان تعزيز العلاقات الثنائية

AA

استقبل الرئيس أحمد الشرع أمس الأحد، في دمشق، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، وبحثا سبل تعزيز العلاقات بين البلدين وتبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع الإقليمية.

وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، وفق ما أعلنت رئاسة الجمهورية العربية السورية على معرفها الرسمي في “تلجرام”.

وعقب اللقاء، بحث الشيباني مع فيدان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتفعيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، إلى جانب عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، واستعرضا آخر التطورات الإقليمية، مؤكدين أهمية دعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار، حسب ما ذكرت وكالة “سانا”.

وقال الشيباني خلال مؤتمر صحفي مشترك إن “سوريا تمضي مع تركيا نحو مرحلة جديدة عنوانها الشراكة الاستراتيجية والتعاون المؤسسي، مشيراً إلى أن أنقرة كانت في طليعة الدول التي أعادت فتح سفارتها في دمشق، وشرعت معابرها وخطوط إمدادها، ودعت دولياً إلى رفع العقوبات عن الشعب السوري عقب تحرير سوريا في 8 كانون الأول 2024”.

وأوضح الوزير الشيباني أن “العلاقات السورية التركية شهدت عشرات اللقاءات على المستويين الرئاسي والوزاري، وتوقيع 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم، وربط 22 وزارة وهيئة سورية بنظيراتها التركية، معتبراً أن ذلك يعكس اتساعاً وعمقاً غير مسبوقين في التعاون بين البلدين”.

وأشار الوزير الشيباني إلى أن “التعاون شمل اتفاقية الطاقة الموقعة في أيار 2025 وانسياب الكهرباء عبر الحدود إلى الشمال السوري، والتوأمة بين حلب وغازي عنتاب، وإعادة تفعيل النقل والترانزيت على مدار الساعة عبر معبري باب الهوى والسلامة، إضافة إلى تدشين المنطقة الحرة والميناء الجاف في إدلب، ومذكرة التعدين الثلاثية الموقعة مؤخراً”.

بدوره، أكد وزير الخارجية التركي أن “العلاقات السورية- التركية حققت خلال العامين الأخيرين تقدماً غير مسبوق، مشيراً إلى أن سوريا الجديدة بدأت منذ كانون الأول 2024 صفحة جديدة في علاقاتها مع تركيا والعالم بعد سنوات من العزلة”.

وقال فيدان إن “انتهاء المرحلة السابقة وبدء مرحلة جديدة في سوريا أسهما في تحقيق الاستقرار والسلام والتنمية الاقتصادية والتقدم في مكافحة الإرهاب، لافتاً إلى أن موقف دول المنطقة والمجتمع الدولي من الحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع تجاوز الدعم إلى التقدير والتثمين”.

وكشف فيدان أن “زيارة الرئيس التركي إلى سوريا ستجري قريباً، وأن العمل جار لتوفير الظروف الملائمة لها، مشيراً إلى أنها ستكون مناسبة لمراجعة القرارات والخطوات التي اتخذتها لجنة التنسيق المشتركة”.

 من جهةٍ أخرى وحول السياسة التي تنتهجها إسرائيل في المنطقة قال فيدان : “إن إسرائيل تنتهج سياسات توسعية وإقصائية، وتسعى إلى منع دول الجوار، وفي مقدمتها سوريا ولبنان والأردن ومصر من الاستقرار والتطور، مطالباً المجتمع الدولي ببذل كل ما في وسعه لثني إسرائيل عن هذا المسار، وأكد أن تركيا ستواصل جهودها وتعاونها مع سوريا والمجتمع الدولي لتعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة”.

وتأتي هذه الزيارة في سياق التقارب السوري التركي منذ تحرير البلاد في 8 كانون الأول 2024، حيث أعادت أنقرة فتح سفارتها في دمشق، وعقدت عشرات اللقاءات الرئاسية والوزارية، وكما تم توقيع نحو 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين.

أخبار ذات صلة

إلغاء