
AA
بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي بعنوان “خمسة عشر عاماً من الاختفاء القسري في سوريا، حق الأسر في الحقيقة واجب مستمر”، أكدت فيه أن ملف المفقودين في لا يزال قضية مستمرة تتطلب البحث عن المختفين، وحماية الأدلة، وإنصاف عائلاتهم، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
ووفقاً لتقرير الشبكة الذي نشرته على موقعها الإلكتروني، فإن ما لا يقل عن 177,021 شخصاً، بينهم 4,536 طفلاً و8,984 سيدة، ما زالوا في عداد المختفين قسرياً في سوريا منذ بداية الثورة عام 2011، مرجحة أن تكون الأعداد الفعلية أعلى من الحالات التي تمكنت من توثيقها.
كما وثقت الشبكة مقتل 45,038 شخصاً قضوا داخل مراكز احتجاز تابعة للنظام البائد، مضيفة أنه ارتكب أنماطاً واسعة من الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري في سياق قمع الاحتجاجات والمعارضة، إلى جانب التعذيب والعنف الجنسي والحرمان من الرعاية الطبية والقتل غير المشروع.
ولفت التقرير إلى أن سقوط النظام البائد في 8 كانون الأول 2024 لم يُنهِ ملف الاختفاء القسري، ما دام مصير الأشخاص المختفين أو أماكن وجودهم مجهولة، داعيةً إلى الانتقال من توثيق الحالات إلى جهود منهجية للكشف عن المصير، تشمل فحص مراكز الاحتجاز السابقة والسجلات والمحفوظات وتحديد مواقع المقابر الجماعية.
وشددت الشبكة على حماية الأدلة والمواقع المرتبطة بالمفقودين، والحفاظ على سلسلة حيازة الأدلة، والاستعانة بخبراء في الطب الشرعي وتحليل الحمض النووي، إلى جانب تنسيق الجهود بين الجهات الوطنية والدولية ومنظمات المجتمع المدني والسلطات القضائية في هذا الشأن.
وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني ” إن البحث عن المفقودين لا يمكن فصله عن مسار العدالة، مؤكداً حق العائلات في معرفة المعلومات والإنصاف وجبر الضرر والمساءلة.”
هيئة العدالة الانتقالية تؤكد حق العائلات بمعرفة مصير أبنائها المختفين
وأكد رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف حق العائلات السورية في معرفة مصير كل مختفٍ قسراً، وقال في منشور على منصة “إكس”: “نعمل على توثيق الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين، وإنصاف الضحايا وذويهم”.
وكانت الهيئة الوطنية للمفقودين أطلقت مؤخراً برنامج “أثر” للإبلاغ عن المفقودين والمختفين قسراً، عبر تطبيق متاح للهواتف المحمولة وموقعها الإلكتروني، بهدف تمكين العائلات من تسجيل بيانات ذويها وتقديم البلاغات.
هيئة المفقودين.. معرفة الحقيقة حق لا يسقط
وذكر رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين محمد رضا جلخي أن معرفة الحقيقة حق لا يسقط والبحث عن كل مفقود مسؤولية وطنية وإنسانية.
وفي منشور عبر منصة ” X” قال الجلخي، “في هذا اليوم نستحضر المفقودين ومعاناة عائلاتهم، مشدداً على أن الهيئة ستواصل العمل حتى تعرف العائلات حقيقة ما جرى لذويها وتحصل على الإجابات التي طال انتظارها”.
الشبكة السورية تطالب بدعم أممي لدعم جهود البحث عن المفقودين
ودعت الشبكة الجهات الحكومية إلى وضع ملف المفقودين ضمن أولويات العدالة الانتقالية، وضمان استقلال اللجنة الوطنية للمفقودين وتوفير صلاحياتها للوصول إلى السجلات ومراكز الاحتجاز السابقة ومواقع الدفن، إضافة إلى حماية المقابر الجماعية وإنشاء أنظمة آمنة لإدارة بيانات المفقودين وبرنامج وطني لتحليل الحمض النووي.
وطالبت الشبكة بالتصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري وتجريم الاختفاء القسري كجريمة مستقلة، وإجراء تحقيقات مستقلة في حالات الاختفاء والوفيات أثناء الاحتجاز، وتعزيز التعاون القضائي والولاية القضائية العالمية.
ودعت الشبكة الأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى تقديم دعم سياسي وتقني ومالي مستدام لجهود البحث عن المفقودين وحماية الأدلة والمقابر الجماعية، ومواصلة التحقيق والملاحقة القضائية في القضايا المرتبطة بسوريا.
الاتحاد الأوروبي : نتذكر آلاف السوريين المفقودين والمختفين قسراً
من جهة ثانية استذكر القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا ميخائيل أونماخت آلاف السوريين المفقودين والمختفين قسراً، معرباً عن التضامن مع عائلاتهم.
وقال أونماخت في منشور عبر منصة “إكس”، اليوم الأحد، “في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، نتذكر آلاف السوريين المفقودين والمختفين قسراً، وعائلاتهم التي لا تزال تنتظر معرفة مصير أحبائها”.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت القرار 65/209 في21 من كانون الأول 2010، وأعلنت بموجبه الـ 30 من آب من كل عام يوماً دولياً لضحايا الاختفاء القسري، لتسليط الضوء على قضايا الاختفاء القسري، وتقديم الدعم لعائلات الضحايا.



