
AA
انتهت أمس السبت مهلة الـ 45 يوماً التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمراجعة الكونغرس قرار إلغاء تصنيف سوريا دولةً راعيةً للإرهاب، في خطوة تفتح الطريق أمام استكمال الإجراءات القانونية والتنفيذية اللازمة لإنهاء التصنيف رسمياً.
وقال مستشار الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية جهاد مقدسي، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، إن “انتهاء المهلة يمثل اكتمال المرحلة القانونية المخصصة لمراجعة الكونغرس، ما يزيل أحد أبرز العوائق الإجرائية أمام استكمال عملية رفع اسم سوريا من القائمة.
وأوضح مقدسي أن انتهاء المهلة لا يعني زوال التصنيف تلقائياً في اليوم نفسه، وإنما يتيح للإدارة الأميركية الانتقال إلى المرحلة التنفيذية النهائية واستكمال الإجراءات الرسمية اللازمة لإلغاء التصنيف، بما في ذلك صدور القرار النهائي من وزير الخارجية الأميركي ونشره في السجل الفيدرالي.
وأشار مقدسي إلى أن أهمية إلغاء التصنيف لا تقتصر على الجانب السياسي أو الرمزي، موضحاً أن الخطوة من شأنها إزالة مجموعة من القيود المرتبطة تحديداً بوضع سوريا دولةً راعيةً للإرهاب، وإرسال إشارات إيجابية إلى المؤسسات المالية والشركات والدول بشأن اتجاه المسار القانوني الأميركي نحو مزيد من الانفتاح على البلاد.
وشدد مقدسي في الوقت نفسه على ضرورة التمييز بين تصنيف سوريا دولةً راعيةً للإرهاب وبين العقوبات والقيود الأميركية الأخرى المفروضة عليها، والتي تخضع لمسارات قانونية منفصلة، وبالتالي فإن إلغاء التصنيف لا يعني تلقائياً رفع جميع العقوبات والقيود المفروضة على البلاد.
سفير تركيا في دمشق رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بلغت مراحلها النهائية
وفي السياق نفسه أكد السفير التركي في دمشق نوح يلماز أن عملية رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب “بلغت مراحلها النهائية”، مع اقتراب انتهاء المهلة الممنوحة للكونغرس الأميركي للمراجعة دون إبداء معارضة رسمية.
وقال يلماز في منشور عبر منصة “إكس”، إنه بمجرد صدور القرار، فإن “إزالة التصنيف ستفتح مجالات واسعة أمام تطورات مهمة، ولا سيما في قطاعي المال والتأمين، وستمهد الطريق أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية”.
وأضاف السفير التركي أن “التطورات الأخيرة في سوريا ينبغي النظر إليها باعتبارها استفزازات تهدف إلى عرقلة هذه العملية”، في إشارة إلى الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية.
وكانت الولايات المتحدة أدرجت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب في كانون الأول عام 1979، لتصبح من أقدم الدول المدرجة على القائمة، إلى جانب إيران وكوريا الشمالية وكوبا، بينما أعلن ترامب في تموز الماضي بدء إجراءات إلغاء تصنيف سوريا، في أعقاب لقائه السيد الرئيس أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة.




