
AA
كشفت وزارة العدل عن تشكيل لجنة للتواصل مع الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”، بهدف تعزيز التعاون الدولي في ملاحقة وتسليم المتهمين الفارين خارج البلاد، وذلك في إطار مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب الجرائم والانتهاكات في سوريا.
وقال معاون وزير العدل مصطفى القاسم أمس الأربعاء، إن التعاون الدولي من شأنه تسريع إنجاز ملف العدالة، من خلال تنسيق الجهود مع الدول التي يوجد فيها متهمون فارون، والعمل على تسليمهم إلى القضاء السوري.
ونقلت “الإخبارية” عن القاسم قوله، إن الوزارة أنشأت مكاتب مخصصة لتلقي الشكاوى المتعلقة بجرائم العدالة الانتقالية، بهدف تسهيل وصول المواطنين إلى الجهات القضائية وتوثيق الشكاوى والملفات ذات الصلة.
وتأتي تصريحات معاون وزير العدل بعد إصدار محكمة الجنايات الرابعة في دمشق أحكاماً بالإعدام بحق عدد من المتهمين الفارين مؤخراً، من بينهم المجرم بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب.
القضاء يؤكد استيفاء إجراءات المحاكمة
إلى ذلك أكد المحامي العام في دمشق، القاضي حسام خطاب، أن “الأحكام الصادرة عن محكمة الجنايات الرابعة تمثل محطة بارزة في مسار العدالة، مشيراً إلى أن المحاكمة جرت وفق الإجراءات والضمانات القانونية المعتمدة” وفقاً لوكالة “سانا”.
وقال خطاب إن “عدلية دمشق حرصت على إجراء المحاكمة وفق أعلى درجات الدقة والحياد، منذ بدء الجلسات وحتى النطق بالأحكام، مع ضمان علنية الإجراءات وحقوق الدفاع، وإتاحة حضور ممثلي المنظمات الحقوقية والإنسانية المعتمدة ووسائل الإعلام وذوي الضحايا، إضافة إلى السماح للمراقبين بمتابعة إجراءات المحاكمة وتدوين مجرياتها”، مبيناً أن “هيئة المحكمة بنت أحكامها على أدلة مادية ووقائع جزائية موثقة، استُخلصت من التحقيقات والشهادات المقدمة خلال سير الدعوى”.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مسار قضائي أوسع لمحاسبة المتهمين بارتكاب جرائم وانتهاكات خلال فترة حكم النظام البائد، وسط توجه رسمي لتعزيز التعاون القضائي الدولي وملاحقة المتهمين الموجودين خارج البلاد واستعادة الأموال والأصول المرتبطة بملفات الفساد والجرائم.




