“لن يسمع الباب يا لمى”.. باب زنزانة يفتح جراح ذوي المفقودين

سبتمبر 2, 2026

"لن يسمع الباب يا لمى".. باب زنزانة يفتح جراح ذوي المفقودين
قناة السورية\"لن يسمع الباب يا لمى".. باب زنزانة يفتح جراح ذوي المفقودين

AA

“أمانة عطوني الباب”، لم يكن طلب الشابة لمى عوض خلال زيارتها معرض دمشق الدولي طلباً عابراً، بل محاولة للاحتفاظ بأثر تركه شقيقها أنس عوض خلفه بعد سنوات من الغياب في غياهب زنازين النظام البائد.

فعلى باب زنزانة معروض في جناح وزارة الداخلية، قرأت لمى اسم شقيقها محفوراً، لتجثو وتبكي، وكأن سنوات الانتظار الطويلة اختُزِلت في تلك اللحظة، حين عثرت أخيراً على شيء ملموس يربطها بشقيق غاب عنها ولم تعرف مصيره.

الفيديو الذي ظهرت به لمى وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أعاد إلى الواجهة وجع آلاف السيدات اللواتي أمضين سنوات في البحث عن مفقودين غيبهم النظام البائد خلال سنوات الثورة، في ملف تتقاطع فيه الذاكرة الشخصية مع جهود وطنية ودولية لكشف مصيرهم.

اعتراف دولي بدور النساء في البحث عن المفقودين

ومن أجل لمى وآلاف ذوي المفقودين والمغيبين، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالإجماع في 31 آب الماضي، مقترحاً سورياً بتخصيص 19 كانون الأول يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين، الأمر الذي اعتبرته وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات “اعترافاً بسنوات الألم والانتظار التي عاشتها عائلات المفقودين”.

وبمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري أتاحت الهيئة الوطنية للمفقودين تسجيل البلاغات عن المفقودين والمغيبين ضمن برنامج وطني أطلقته مؤخراً تحت مسمى “أثر”، لدمج هذه البلاغات مع البيانات المتراكمة لدى المنظمات السورية والدولية، تمهيداً لتحويلها إلى ملفات قابلة للتحقق والمتابعة.

ولا يزال 177021 شخصاً، بينهم 4536 طفلاً و8984 سيدة، في عداد المختفين قسرياً في سوريا منذ آذار 2011، وهي أرقام تمثل الحالات الموثقة، ما يرجح أن تكون الأعداد الفعلية أعلى بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وبينما تتواصل الجهود لكشف مصير المفقودين، تبقى لمى وغيرها من النساء متمسكات بكل أثر قد يقودهن يوماً إلى الحقيقة عن المغيبين والمفقودين بعد سنوات من الفقد.

أخبار ذات صلة

إلغاء