
AA
أطلقت محافظة دمشق مبادرة “تحدي إكس بي” في معرض دمشق الدولي، وتستهدف 16 حياً عبر تنفيذ 64 عملاً تطوعياً خلال ثلاثة أشهر، تشمل المدارس والحدائق والشوارع وجمع النفايات، بحسب ما أفادت وكالة “سانا” .
وفي الجناح نفسه، شاركت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تحت شعار الإنسان أولاً، وعرضت مشغولات ومنسوجات يدوية لنساء سوريات وزوجات شهداء، إلى جانب أعمال فنية لأشخاص من ذوي الإعاقة. وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات إن الوزارة تتجه إلى تحويل المبادرات الاجتماعية إلى برامج مستدامة وتعزيز الشراكة مع المنظمات غير الحكومية.
5 أيلول اليوم الدولي للعمل الخيري
وتأتي هذه المبادرات بالتزامن مع اليوم الدولي للعمل الخيري، الذي يصادف 5 أيلول من كل عام، وأقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2012، تخليداً لذكرى وفاة الأم تيريزا، وتقديراً لدورها في مكافحة الفقر ومساعدة الفئات المهمشة.
وتأتي المناسبة في وقت لا تزال فيه الاحتياجات الإنسانية في سوريا واسعة؛ إذ يقدّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “OCHA” عدد المحتاجين إلى المساعدات خلال عام 2026 بنحو 15.6 مليون شخص، بينهم أكثر من 5.5 مليون نازح داخلياً، كما بينت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” أنه بقي نحو 7 ملايين شخص نازحين داخلياً حتى منتصف عام 2026، فيما يحتاج 5.7 مليون شخص، بينهم 3.7 مليون طفل، إلى دعم تغذوي، بينما بلغ عدد الأطفال خارج المدرسة نحو 2.45 مليون طفل.
وتؤدي المنظمات المحلية دوراً مهماً في الاستجابة، من خلال الوصول إلى المجتمعات وتحديد احتياجاتها وتنفيذ المشاريع، مع توجه متزايد نحو دعم قدراتها وتعزيز مشاركتها في العمل الإنساني.
ويقدم صندوق مساعدات سورية “AFS” نموذجاً على هذا الدور، إذ ذكر في تقريره السنوي لعام 2025 أن مشاريعه وصلت إلى 5.76 مليون شخص في ثماني محافظات، عبر 41 مشروعاً نفذها 27 شريكاً، فيما خُصص 86.5% من التمويل للمنظمات غير الحكومية الوطنية والمحلية. وشملت المشاريع الصحة والتعليم وسبل العيش واستعادة الخدمات.
التكافل الاجتماعي نموذج من زلزال 2023
وتعيد المناسبة أيضاً إلى الواجهة نماذج التكافل التي برزت خلال الاستجابات للكوارث، ولا سيما عقب زلزال شباط 2023، حين تحركت مبادرات شعبية وقوافل مساعدات من محافظات سورية عدة إلى المناطق المتضررة، وخاصة محافظة إدلب.
وتعكس هذه المبادرات قدرة المجتمعات المحلية على تنظيم جهودها وتبادل الدعم في أوقات الأزمات، فيما يتخذ العمل الخيري والاجتماعي اليوم أشكالاً متعددة، تبدأ من المبادرات التطوعية في الأحياء وتمتد إلى عمل المنظمات المحلية وشراكاتها الإنسانية، بما يدعم الانتقال تدريجياً من الاستجابة الطارئة إلى التعافي وتعزيز قدرة المجتمعات على الاستمرار.




