افتتاح إدارة الصحة النفسية لاستدامة الخدمات الصحية ضمن جهود التعافي بدمشق

سبتمبر 2, 2026

افتتاح إدارة الصحة النفسية

AA

افتتحت وزارة الصحة اليوم الأربعاء، بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين، إدارة الصحة النفسية في دمشق بعد إعادة تأهيلها، وذلك في إطار مشروع “التعلم المتقدم الجودة” الذي تنفذه الجمعية الطبية السورية الأمريكية (SAMS) بدعم من الاتحاد الأوروبي.

 

وأكد وزير الصحة مصعب العلي أن “إنشاء إدارة الصحة النفسية جاء استجابة للتحديات النفسية العميقة التي خلفتها جرائم النظام البائد”، مشيراً في حديثه لوكالة “سانا”، إلى أن “الإدمان يعد من أبرز هذه التحديات، وأن تأسيس المجلس الوطني للصحة والإدمان يعكس التغيير الإيجابي الذي تشهده الدولة في هذا المجال”.

 

وأشار الوزير إلى “فخر الوزارة بشراكتها مع الاتحاد الأوروبي، معرباً عن حرصها على تعزيز هذه الشراكة، ومثنياً على دعم الاتحاد للمشاريع الصحية وبرامج الرعاية الصحية الأولية في مختلف المناطق السورية”.

 

ونقلت الوكالة عن مديرة إدارة الشرق الأوسط في الاتحاد الأوروبي، هنريك تروتمان، قولها، إن “الصحة النفسية والعقلية تمثل أولوية قصوى، مشددة على استمرار التعاون مع وزارة الصحة السورية لتحديد مجالات الدعم، والتي تشمل نقل الخبرات، وتطوير القدرات، ودعم المؤسسات والبنية التحتية”.

 

بدوره، أوضح المدير القطري للجمعية الطبية السورية الأمريكية، براء الصمودي، أن مشروع “التعلم المتقدم الجودة” يساهم بشكل مباشر في “دعم وزارة الصحة من خلال تطوير البنية التحتية وتعزيز قدرات الكوادر الطبية، مشيراً إلى أن أكثر من 100 ممرض وممرضة تلقوا تدريبات متخصصة في مجال الصحة النفسية ضمن المشروع”.

 

وأكد الصمودي أن الجمعية تعمل على “تطوير برامج أكاديمية وتدريبية في جامعات دمشق وحلب والفرات، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة ستشمل دعم تأهيل البنية التحتية في عدد من مراكز الصحة النفسية في مختلف أنحاء سوريا”.

 

وسبق أن تلقت منظمة الصحة العالمية قبل يومين، منحة بقيمة 12 مليون يورو، أي ما يعادل 14 مليون دولار أمريكي تقريباً، من مديرية المساعدات الإنسانية التابعة للاتحاد الأوروبي، بهدف دعم الخدمات الصحية الأساسية في سوريا، وذلك للمساعدة في استدامة الخدمات الصحية الأساسية إلى جانب دعم جهود انتقال البلاد نحو التعافي.

 

وكانت وزارة الصحة أطلقت بالتعاون مع منظمة “الهلال الأخضر التركي” وبتمويل من منظمة “IMC” في وقتٍ سابق، برنامجاً تدريبياً لتأهيل الكوادر الطبية المختصّة بالصحة النفسية وعلاج الإدمان، وتطوير مهاراتها.

 

وتأتي هذه الخطوات في ظل تحديات نفسية خلفتها مجازر ومآسي ارتكبها النظام البائد خلال سنوات الثورة، وأرخت بظلالها على المجتمع، وأسهمت في ظهور أمراض نفسية جراء أهوال القصف والدمار.

 

وتعمل الحكومة بالتشبيك مع منظمات إنسانية على توسيع خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، وإدماجها في برامج الصحة والحماية، مع التركيز على التدخل المبكر والكشف عن الحالات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة مثل “اضطراب ما بعد الصدمة” وغيرها لإحالتها ومتابعتها.

 

وتشمل الخدمات التقييم النفسي والاجتماعي، والجلسات الفردية والجماعية، والتوعية والإحالة، إلى جانب تدريب العاملين على الإسعافات الأولية النفسية وبرامج “رأب الفجوة في الصحة النفسية” والوقاية من الانتحار وغيرها.

 

ويبقى التحدي في تحويل هذه الجهود إلى منظومة مستدامة توفر الوصول المبكر إلى الرعاية، وتدعم علاج الحالات المتخصصة لتعزيز الصحة النفسية وتحقيق التنمية المجتمعية وتقليل الإصابة بالاضطرابات وتوفير بيئة آمنة.

أخبار ذات صلة

إلغاء