
AA
حقق قطاع الطاقة في سوريا نتائج ملموسة خلال النصف الأول من عام 2026 بعدما كان يعاني من الانهيار أيام النظام البائد، إذ أصبحت خدمات المياه والكهرباء تصل إلى ملايين المستفيدين في مختلف المحافظات، وتوسعت خطط استيراد وتوريد المشتقات النفطية لتلبية ضغوط الطلب المتزايد.
وكشف وزير الطاقة محمد البشير في منشور له على موقع “إكس” أمس الأحد، أن إنتاج الطاقة الكهربائية في سوريا بلغ نحو 10 ملايين ميغاواط، وارتفعت ساعات التغذية من نحو 8 ساعات يومياً إلى أكثر من 20 ساعة في بعض المناطق، تزامناً مع تنفيذ مشروعات جديدة للطاقة الشمسية باستطاعة 420 ميغاواط.
وبيّن البشير أن الوزارة نفّذت واستبدلت مئات الكيلومترات من الشبكات، كما أقامت 800 مركز تحويل، إضافة إلى تركيب أكثر من 50 ألف عداد، ما أسهم في تحسين استقرار المنظومة الكهربائية ورفع كفاءتها.
وإضافةً لما سبق، حقق قطاع المياه نتائج واسعة خلال النصف الأول من عام 2026، شملت إنتاج 558 مليون متر مكعب من مياه الشرب، ووصول الخدمات إلى أكثر من 15 مليون مستفيد، إضافة إلى تنفيذ مشاريع تأهيل وتوسعة في عموم المحافظات.
وأشار الوزير إلى أن الأعمال المنجزة تضمنت حفر 189 بئراً جديدة، وإعادة تأهيل 398 بئراً قديمة، وتأهيل 100 محطة ضخ وتصفية، وصيانة وإصلاح 3420 مضخة مياه، وتركيب 167 منظومة طاقة شمسية، وصيانة وتركيب 480 مجموعة توليد، إلى جانب تنفيذ وإعادة تأهيل أكثر من 10 آلاف كيلومتر من شبكات المياه.
ووفقاً للوزارة تم إنشاء 16 محطة صرف صحي، وتنفيذ أكثر من 2686 كيلومتراً من خطوط الصرف الصحي، وإجراء أكثر من 50 ألف إصلاح، وإزالة 14,643 تعدياً على شبكات المياه، مع تشغيل 27 خطاً معفى من التقنين لضمان استمرارية ضخ المياه في مختلف المحافظات.
وكانت وزارة الطاقة أعلنت سابقاً، طرح 3 مناقصات لاستيراد نحو 8.4 مليون برميل من المازوت والبنزين وزيت الوقود، مؤكدة أن الإزدحام الذي شهدته بعض المحطات في حزيران نجم عن ارتفاع مؤقت في الطلب واختناقات في التزويد، وليس عن نفاد المخزون الاستراتيجي.
وبهدف تعزيز الحوكمة والشفافية، واعتماد مراجعة دورية للأسعار وفق المؤشرات الاقتصادية والفنية، مع الحفاظ على استدامة التوريد واستقرار السوق، شكلّت الوزارة في 23 حزيران، لجنة دائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية.
يشار إلى أن وزارة الطاقة بحثت مطلع شهر أيار الماضي، التعاون مع دولتي الأردن ولبنان، لشراء الغاز من الأسواق العالمية عبر العقبة، وتطوير خط الغاز العربي، وإعادة تأهيل الربط الكهربائي الإقليمي مع الدولتين.
وتعد وزارة الطاقة بمزيدٍ من العمل والإنجاز لتطوير قطاع الكهرباء وتعزيز موثوقية الشبكة، واستمرار الجهود المكثفة في هذا الاتجاه، حيث نظمت ورشات عملٍ عدة سابقاً، مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وجهاتٍ محلية، لبحث متطلبات قطاع الكهرباء وتطويره والمشروعات الجارية وخطط العمل المستقبلية، وذلك لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.



