
AA
تُنفذ وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث خطة استجابة استباقية شاملة، لحماية المواسم الزراعية هذا العام (2026)، بهدف الحد من مخاطر الحرائق وحماية المحاصيل، عبر تعزيز إجراءات الوقاية، ورفع الجاهزية والاستجابة السريعة للحوادث في مختلف المحافظات.
وذكرت الوزارة عبر معرفاتها الرسمية، أمس الأحد، أن الخطة تقوم على مسارين متكاملين، الأول توعوي يرتكز على الوقاية وتعزيز وعي المزارعين، والثاني ميداني قائم على الانتشار الميداني المسبق للكوادر والآليات في المناطق الزراعية الأكثر عرضة للحرائق.
“وعيك بعملك”.. حملة توعوية لمواجهة الحرائق
وأطلقت الوزارة حملة توعوية بعنوان: “وعيك بعملك”، استهدفت المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي، لتعزيز الالتزام بإجراءات السلامة والوقاية خلال عمليات الحصاد، والتعريف بالممارسات التي تساعد على منع اندلاع الحرائق والحد من انتشارها.
ونُفذت الحملة إعلامياً من خلال معرفات وزارة الطوارئ والكوارث، بالتعاون مع وزارة الإعلام ووسائل إعلامية، وميدانياً عبر فرق إدارة التوعية التي نفذت جولات وندوات في المناطق الزراعية، بالتنسيق مع الفعاليات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني.
انتشار ميداني أوسع وخسائر أقل
ورفعت الوزارة مستوى الجاهزية، عبر نشر كوادرها وآلياتها مسبقاً بالقرب من المناطق الزراعية، وتعزيز نقاط التدخل السريع، إلى جانب تنفيذ جولات دورية لمتابعة واقع الحقول والمحاصيل، بما يتيح التعامل السريع مع الحرائق والحد من توسعها.
إلى ذلك شملت خطة الاستجابة إنشاء 115 نقطة انتشار متقدمة بالقرب من المناطق الزراعية، إضافة إلى مراكز الدفاع المدني التابعة للوزارة، والمنتشرة في جميع المحافظات، فضلاً عن تجهيز نحو 460 آلية إطفاء ودعم لوجستي، ورفد الفرق بـ 690 عاملاً و920 سائق جرار بعقود موسمية.
وفي السياق أيضاً نفذت فرق الوزارة مؤازرات متبادلة بين المحافظات خلال فترات الذروة، ورفعت مستوى الجاهزية والاستنفار، مع زيادة ساعات العمل بنسبة 50 بالمئة خلال موسم الحصاد، بهدف تسريع الوصول إلى مواقع الحرائق وتقليل الأضرار.
وخلال الفترة الممتدة من 15 أيار حتى 5 تموز 2026، تعاملت فرق الاستجابة مع 5095 حريق مرتبط بموسم الحصاد، بينها 2226 حريق داخل الحقول الزراعية، و2869 حريق في الأعشاب والمناطق النباتية المحيطة، فيما بلغت المساحات المتضررة من حرائق المحاصيل نحو 939 هكتار.
تراجع المساحات المتضررة من الحرائق بنسبة 98.9 % مقارنة مع موسم 2019
ووفقاً لمقارنة أجرتها الوزارة مع موسم 2019، باعتباره الأقرب من حيث تشابه غزارة الأمطار، تراجعت المساحات المتضررة من الحرائق من نحو 85 ألف هكتار إلى 939 هكتاراً، بانخفاض يقارب 98.9 بالمئة، في مؤشر على أثر الانتشار المبكر، ورفع سرعة الاستجابة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية والمجتمعات المحلية.
وذكرت الوزارة وفقاً لتقريرٍ نشرته على موقع “فيسبوك”، أنه ثمة تحديات أمام منظومة الاستجابة، كان أبرزها النقص في مركبات الإطفاء وبعض المعدات التخصصية، والحاجة إلى مزيد من الكوادر المؤهلة، إضافة إلى صعوبات في شبكات الاتصال وحالة بعض الطرق الزراعية، وتأخر عمليات الحصاد، إلى جانب ضعف الوعي أو عدم الالتزام بإجراءات الوقاية، بما يزيد من احتمالات اندلاع الحرائق.
وخلصت الوزارة إلى أن نتائج الموسم الحالي، تؤكد أن الحد من خسائر حرائق المحاصيل يتطلب منظومة متكاملة، لا تقتصر على جاهزية فرق الإطفاء فحسب، بل تشمل الوقاية والتخطيط المسبق، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز التنسيق مع الجهات الزراعية والخدمية والمجتمعات المحلية.



