تنسيق حكومي مشترك لمتابعة ملفَّي المفقودين والمقابر الجماعية خلال حقبة النظام البائد

أغسطس 5, 2026

قناة السورية\تنسيق حكومي مشترك لملف المفقودين والمقابر الجماعية

AA

 

يشهد ملف المفقودين وأبنائهم أبرز محاور التنسيق بين وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل، إلى جانب، فيما يتعلق بملف المقابر الجماعية، تطويرُ التعاون بين وزارة الداخلية والهيئة الوطنية للمفقودين.

 

تتواصل آليات التنسيق المشترك بين وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل والهيئة الوطنية للمفقودين، لتعزيز جهود البحث والتقصي في ملفي الأطفال المفقودين والمقابر الجماعية، بهدف تسريع الكشف عن مصيرهم، وتقديم الدعم اللازم لذويهم.

 

يأتي هذا ضمن مخرجات الاجتماع الذي عقده وزير الداخلية أنس خطاب مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، وتخلل الاجتماع الاستماع إلى شهادات أهالي المفقودين، ومناقشة آليات تفعيل عمل ثنائي بين الوزارتين بما يسهم في توحيد الجهود وفقًا لما نشرته وزارة الداخلية على معرفاتها الرسمية.

 

وعلاوة عما سبق، تم إسناد التحقيقات الخاصة بقضايا الأطفال المفقودين إلى إدارة مكافحة الإرهاب، مع تشكيل فريق أمني متفرغ يعمل بالتنسيق مع مختلف الأجهزة المختصة في هذا الشأن، إضافة إلى اعتماد قناة تواصل رسمية ومباشرة مع أهالي المفقودين.

 

بموازاة ذلك، بحث خطاب مع رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين محمد رضا جلخي أسس إرساء آلية عمل مشتركة لمتابعة ملف الكشف عن المقابر الجماعية، وسبل توظيف التقنيات الحديثة للتحقق الدقيق من هوية الرفات، والتحضير لخطة عمل وطنية متكاملة تضم مختلف الجهات ذات الصلة، وفقًا لما نقلته وكالة سانا.

 

وفي سياق متصل، تمكنت الهيئة من الكشف عن مصير الأب بسام بحرة وابنه سميح، اللذين فُقدا في دمشق بتاريخ 28 نيسان 2013، بعد استكمال عمليات البحث والتحقق وجمع المعلومات بالتنسيق مع وزارة الداخلية.

 

وأوضحت الهيئة في بيان نشرته عبر قناتها على تلغرام، أن نتائج التحقيق بينت مقتلهما بعد اقتيادهما من قبل عناصر تابعة للأجهزة الأمنية لدى النظام البائد، مؤكدةً استمرارَ أعمالِ البحث عن مكان وجود الرفات والتحقق من هويتهما.

 

من جهة ثانية، ناقش رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين خلال لقائه القائم بأعمال السفارة الألمانية ماركوس هيكن، بدمشق، سبل تعزيز التعاون في القضايا المتعلقة بالمفقودين، مؤكداً أهمية توسيع الشراكة مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية لتبادل الخبرات وتعزيز القدرات الوطنية، بما يدعم جهود كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا وحماية حقوق عائلات المفقودين، وفقاً لوكالة سانا.

 

وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أعلنت سابقًا إعادةَ 194 طفلًا إلى عائلاتهم بعد توثيق 314 حالة لأطفال معتقلين أودعوا في دور الرعاية التابعة للوزارة، فيما تشير تقارير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى اختفاء نحو 3700 طفل قسرًا على يد النظام البائد منذ عام 2011، ما يجعل تطوير آليات التنسيق، وتوحيد قواعد البيانات، والاستفادة من التقنيات الحديثة، خطوات أساسية لدعم جهود كشف الحقيقة، وضمان حق العائلات في معرفة مصير أبنائها.

أخبار ذات صلة

إلغاء