
AA
انطلقت أمس الإثنين في دمشق مبادرة “بذرة” للتمكين الاقتصادي للمرأة الريفية، في خطوة تستهدف تعزيز قدرة النساء في المناطق الريفية على الوصول إلى فرص العمل والإنتاج وتحويل مهاراتهن إلى مشاريع ومصادر دخل أكثر استدامة.
ويُنفّذ المشروع الذي تبلغ قيمته نحو 1.5 مليون دولار، ويستفيد منه بصورة مباشرة 520 سيدة من الفئات الأكثر هشاشة، بالتعاون بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز الملك سلمان للإغاثة من جهة ووزارة الزراعة من جهة ثانية وبرعاية وزارة الخارجية وفقاً لوكالة “سانا”.
وتقوم المبادرة على مجموعة من المسارات المتكاملة، تشمل التدريب وبناء القدرات، ودعم المشاريع الإنتاجية الصغيرة، وتطوير مراكز الإنتاج والتصنيع الغذائي، إلى جانب أنشطة مرتبطة بإنتاج السماد وربط المنتجات التي تنتجها النساء بالأسواق، بما يساعد على تجاوز تحديات التسويق وتحقيق عائد اقتصادي من النشاط الإنتاجي.
وأكدت وزارة الزراعة عبر “تلغرام”، أنه لا يقتصر نطاق الاستفادة على النساء المستهدفات بشكل مباشر، إذ يُتوقع أن يصل الأثر غير المباشر للمشروع إلى نحو 285 ألفاً و320 شخصاً، عبر الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية المرتبطة بالمشاريع المدعومة.
وتعكس المبادرة توجهاً نحو تعزيز الاعتماد على القدرات المحلية بدلاً من الاكتفاء بالدعم قصير الأمد، من خلال توفير أدوات تساعد المرأة الريفية على تأسيس مشاريع صغيرة وتطويرها، ورفع قدرتها على الإنتاج والوصول إلى المستهلكين والأسواق.
ويكتسب هذا التوجه أهميته من الدور المحوري الذي تؤديه النساء في المجتمعات الريفية، ولا سيما في الزراعة وإنتاج وتصنيع الأغذية، إذ يمكن أن ينعكس الاستثمار في هذه الأنشطة إيجاباً على دخل الأسر، وتنشيط الاقتصاد المحلي، وتحسين استثمار الموارد المتاحة في المناطق الريفية.
وترتبط أهداف “بذرة” بقضايا أوسع تشمل الأمن الغذائي والتنمية الريفية، وخلق فرص اقتصادية يمكن أن تستمر وتتوسع بعد انتهاء مراحل الدعم المُقرر أن تتواصل 18 شهراً.
ويمثل مشروع “بذرة” انتقالاً من دعم المرأة الريفية بوصفها مستفيدة من المساعدة، إلى التعامل معها كمنتجة وصاحبة مشروع وفاعل اقتصادي، من خلال الجمع بين التدريب والتمويل والتصنيع والتسويق.




