ضمن الإنفتاح الأوروبي على سوريا.. كوبنهاغن تعيد افتتاح سفارتها بدمشق

سبتمبر 1, 2026

قناة السورية/ افتتاح السفارة الدنماركية في دمشق

AA

أعادت دولة الدانمارك افتتاح سفارتها بدمشق أمس الإثنين، في خطوة تجسد الانفتاح الأوروبي المتصاعد على سوريا منذ سقوط النظام البائد عام 2024، تزامناً مع سعي الحكومة لكسر العزلة الدولية التي تبددت مؤخراً في رفع الولايات المتحدة الأمريكية اسم سوريا من قوائم الإرهاب.

وجاء افتتاح السفارة المتوقفة منذ عام 2012، عقب استقبال السيد الرئيس أحمد الشرع، وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن والوفد المرافق له في قصر الشعب بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني وفقاً لوكالة “سانا”.

وقال الوزير الشيباني خلال مراسم الافتتاح “نكتب فصلا جديداً في العلاقات السورية الدنماركية، مضيفاً أن هذا الأمر من شأنه دفع كامل الدول الأوربية للإستثمار وانتهاز الفرصة الحالية في سوريا”، كما أوضح أن “عملية إعادة الإعمار تمثل أحد أبرز التحديات أمام سوريا وأصدقائها”، معتبراً أن إعادة افتتاح السفارة تمثل رسالة إلى السوريين بأن الدنمارك تقف إلى جانبهم.

 

الدانمارك تخصص 76 مليون دولار لدعم التعافي في سوريا

من جانبه أعلن راسموسن خلال تصريحات صحفية تخصيص 76 مليون دولار إضافية خلال العام الجاري لعمليات التعافي المبكر ودعم الاستقرار وعودة السوريين، مؤكداً حرص كوبنهاغن على مواصلة دعم دمشق.

وأعرب الوزير الدانماركي عن رغبة بلاده في تنشيط التجارة والاستثمار مع سوريا، إلى جانب دعم البحث العلمي والتعليم والثقافة والحوار السياسي، مشيراً إلى استمرار العمل لافتتاح مكاتب إضافية وتعيين مزيد من الدبلوماسيين.

وقالت وزارة الخارجية الدنماركية في بيان لها إن إعادة افتتاح السفارة تهدف إلى توفير ظروف أفضل لتعزيز العلاقات الدبلوماسية مع الحكومة السورية وتوسيع التعاون، ولا سيما في ملف عودة السوريين، إضافة إلى إتاحة حوار أوثق مع الأمم المتحدة والشركاء العاملين في سوريا بشأن المساعدات الإنسانية ودعم التعافي المبكر.

إلى ذلك بحث الشيباني مع نظيره الدنماركي اليوم الثلاثاء التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، إلى جانب الأمن والزراعة وعودة السوريين، كما بحث الجانبان تفعيل مجلس الأعمال السوري الدنماركي وتوسيع التعاون في التعليم والثقافة والبحث العلمي.

أكثر من 44 ألف لاجئ سوري في الدنمارك

ويعد ملف السوريين المقيمين في أوروبا وسبل عودتهم أحد الملفات المطروحة في العلاقات المتنامية بين دمشق والعواصم الأوروبية، وتشير البيانات الرسمية إلى وجود أكثر من 44 ألف سوري في الدانمارك.

وتسعى دول أوروبية إلى تطوير قنوات اتصال مباشرة مع الحكومة السورية بشأن أوضاع السوريين وملف العودة، مع استمرار التأكيد على ضرورة توفر شروط الأمان والاستقرار قبل تنفيذ أي عمليات عودة قسرية.

وشهدت الفترة الماضية إعادة ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا تفعيل حضورهما الدبلوماسي في دمشق، واستئناف بريطانيا علاقاتها الدبلوماسية الكاملة مع سوريا، فيما أعلنت فرنسا التوجه نحو استئناف التمثيل الدبلوماسي الكامل وبدء إجراءات تبادل السفراء.

كما اتجه الاتحاد الأوروبي إلى تخفيف وإلغاء عدد من العقوبات الاقتصادية والتجارية المفروضة على سوريا، بالتوازي مع توسيع دعمه لجهود التعافي وإعادة تأهيل القطاعات والخدمات الأساسية.

وتشكل إعادة افتتاح السفارة الدنماركية خطوة جديدة في استعادة الحضور الدبلوماسي الأوروبي في سوريا، وفتح المجال أمام تعاون أوسع في التعافي والاستثمار وعودة اللاجئين السوريين.

أخبار ذات صلة

إلغاء