
AA
وقع الصندوق السيادي السوري أمس الإثنين، مع مجموعة “أرادَ” الإماراتية للتطوير العقاري اتفاقية بقيمة 7 مليارات دولار لإطلاق مشروع “دمشق الجديدة”، في خطوة تعتبر من بين أكبر الاستثمارات الأجنبية في البلاد منذ سقوط النظام البائد، وتؤسس لبدء مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي.
ووفقاً لوكالة “سانا” يمتد المشروع الذي يُعد الأول لمجموعة “أرادَ” في سوريا، على مساحة 4 ملايين متر مربع، ويتضمن مجمعات سكنية ومرافق وخدمات في قطاعات الضيافة والترفيه والتعليم والرعاية الصحية.
ونقلت الوكالة عن رئيس مجلس إدارة الصندوق السيادي مازن الصالحاني قوله، “إن الاتفاقية تتضمن جانباً إنسانياً لبناء مدن سكنية موازية ومستدامة تقدمها مجموعة “أرادَ” لقاطني المخيمات وأصحاب البيوت المهدمة، في مبادرة هي الأولى من نوعها في سوريا، مؤكداً أن الجهات الحكومية ستقدم التسهيلات اللازمة، وستعمل بشكل حريص على إتمام هذا المشروع”.
من جهته أوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة “أرادَ” أحمد الخشيبي “أن المجموعة لديها مبادرة “بيت مقابل بيت” قدمت من خلالها منازل للاجئين حول العالم، معرباً عن تطلعه إلى توسيع البرنامج في سوريا بالشراكة مع الصندوق السيادي تحت مسمى “مدينة مقابل مدينة”.
وأضاف الخشيبي أن أعمال “رادَ” نمت لتضم محفظة مشاريع تتجاوز 50,000 منزل حول العالم، وبحجم استثمارات ومشاريع يبلغ 42 مليار دولار، في الإمارات العربية المتحدة، والسعودية، وأستراليا، ولندن، والآن نحن متحمسون جداً لنقل خبراتنا إلى سوريا.”.
ويقوم مشروع “دمشق الجديدة” على تطبيق مفهوم “مدينة الـ 15 دقيقة” الذي يتيح للسكان الوصول إلى احتياجاتهم اليومية وخدماتهم الأساسية خلال دقائق معدودة، بما يغطي القطاعات الخدمية والصحية والترفيهية بالكامل دون الحاجة للتنقل خارج المدينة.
وذكر الرئيس التنفيذي لقطاع التطوير العقاري في الصندوق السيادي محمد الخياط، أن “المشروع يمثل انطلاقة مميزة لخطط التوسع العمراني الجديد في منطقة دمشق الغربية، ويضم 11,000 وحدة سكنية، إلى جانب مجموعة من الفنادق التي توفر أكثر من 500 غرفة فندقية”.
وعلاوة على ما سبق، يقع المشروع بالقرب من منطقة المزة غربي العاصمة دمشق التي تبعد مسافة 10 دقائق عن مركز المدينة، ويتضمن المشروع إنشاء مشاف بطاقة استيعابية تصل إلى 300 سرير، ومؤسسات تعليمية تتسع لـ 5,000 طالب، ومراكز ومؤسسات حكومية لتسهيل المعاملات الإدارية، ومساحات مكتبية وتجارية ومساحات خضراء ومناطق ترفيهية واسعة.
وتعد مجموعة “أرادَ” الإماراتية التي تأسست عام 2017، من بين أحد أسرع شركات التطوير العقاري نمواً في العالم، وترتكز رؤيتها الاستراتيجية على الابتكار المجتمعي والتطوير العمراني المتكامل، والتوازن بين الجودة الفائقة والتكلفة المناسبة، والاستدامة والمسؤولية البيئية والاجتماعية.
وكانت وزارة الأشغال العامة والإسكان أطلقت في الخامس والعشرين من الشهر الفائت، بالتعاون مع شركة “ثرا” السعودية للتطوير والاستثمار العقاري، مشروع “شام فيو” في دمشق، كأكبر مشروع استثماري وسكني من نوعه على مستوى سوريا، وذلك خلال فعالية أقيمت في قصر المؤتمرات بدمشق.
كما وقعت المؤسسة العامة للإسكان عقد شراكة مع شركة دوسكي للتعهدات والمقاولات، لتنفيذ مشروع “رويال سيتي” السكني الذكي في منطقة الصبورة بريف دمشق، على بعد نحو 20 كيلومتراً من العاصمة.
وتعد اتفاقية “دمشق الجديدة” وغيرها من الإتفاقيات ذي الصلة، خطوة كبيرة في مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، كما تكرس انتقالاً من نموذج التعافي المبني على المساعدات الإنسانية إلى نموذج الاستثمار.




