
AA
في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في مسار العلاقات الإقتصادية بين دمشق وأنقرة، انطلقت أمس الأربعاء أعمال ملتقى رجال الأعمال السوري التركي، بالتعاون بين وزارة الاقتصاد والصناعة السورية ووزارة التجارة التركية.
ويهدف الملتقى الذي استمر يوماً واحداً في فندق البوابات السبع بدمشق، إلى تعزيز الشراكات الإقتصادية والاستثمارية بين البلدين، بما يسهم في إطلاق مشاريع مشتركة وزيادة حجم التبادل التجاري ودعم الاستثمار، والاستفادة من الموقع الجغرافي لسوريا كبوابة تجارية نحو الأسواق الخليجية.
ووفقاٌ لوكالة “سانا” أكد وزير التجارة التركي عمر بولاط خلال الافتتاح أن تركيا وسوريا تواصلان العمل لتعزيز التكامل الإقتصادي والتجاري، مع تكثيف التعاون في مجالات الاستثمار والنقل والطاقة والجمارك بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.
وأوضح بولاط أن التعاون التركي السوري يشهد تنسيقاً وثيقاً في مجالات الإقتصاد والسياسة والدبلوماسية والطاقة والنقل والتجارة والاستثمار، مع مواصلة العمل لتعزيز الشراكة الإقتصادية بين البلدين.
ولفت بولاط إلى أن التعاون بين المصرفين المركزيين التركي والسوري مستمر، ويتطلع إلى خطوات جديدة قريباً بشأن تأسيس مصارف تركية في سوريا وتعزيز العلاقات المالية بين البلدين.
وبيّن الوزير التركي أن حجم التجارة بين البلدين بلغ نحو 3.7 مليارات دولار خلال عام 2025، فيما سجل 2.2 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، بزيادة تجاوزت 16 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيراً إلى أن بلاده تسعى إلى دفع هذا الزخم القوي إلى مستويات أعلى، ورفع حجم التجارة بين تركيا وسوريا إلى مستوى 10 مليارات دولار.
وأكد الوزير التركي أن بلاده تمتلك مزايا تدعم هذا المسار، بينها القرب الجغرافي والبنية الإنتاجية المتنوعة والإمكانات اللوجستية وخبرة قطاعها الخاص في التعاون الإقليمي، معرباً عن تطلعه إلى تطوير علاقات اقتصادية دائمة ومستدامة تحقق المنفعة المتبادلة.
من جهته أوضح رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي أن ما يجمع سوريا وتركيا من جوار وروابط تاريخية وأخوية، إلى جانب تقارب الأسواق والخبرات الصناعية والتجارية، يشكل قاعدة متينة لتكامل اقتصادي أوسع وشراكات أكثر فاعلية، مشيراً إلى السعي لرفع حجم التبادل التجاري بين سوريا وتركيا من نحو 3.7 مليارات دولار إلى 10 مليارات دولار، بما يعكس الإمكانات الحقيقية للعلاقات الإقتصادية بين البلدين، حسب وكالة “سانا”.
وبيّن العلي أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع الشراكات بين سوريا وتركيا في مجالات الاستثمار والإنتاج والنقل والخدمات، بما يسهم في إطلاق مشاريع مشتركة وتعزيز التكامل الإقتصادي بين البلدين.
وكان وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار بحث مع وزير التجارة التركي عمر بولاط والوفد المرافق له بدمشق أمس الأربعاء، سبل تعزيز التعاون في القطاعات الإقتصادية والصناعية، وزيادة حجم التبادل التجاري، وتسهيل حركة الاستثمارات، ودعم القطاع الخاص.




