
AA
أحيت محافظة ريف دمشق أمس الثلاثاء الذكرى الرابعة عشرة لمجزرة داريا الكبرى، التي تعدّ إحدى أبشع جرائم الإعدام الميداني والإبادة الجماعية التي ارتكبها النظام البائد بحق أهالي المدينة خلال سنوات الثورة.
وشارك وزير العدل مظهر الويس وعدد من المسؤولين من بينهم أعضاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أهالي داريا لإحياء ذكرى المجزرة الكبرى التي ارتُكِبت في اليوم الثاني من عيد الفطر في 25 من شهر آب عام 2012 ثاني أيام عيد الفطر.
ووفقاً لوكالة “سانا” أكد الوزير الويس التزام الدولة بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات، داعياً الأهالي إلى التوجه لمحكمة العدالة الانتقالية في دمشق والغرف القضائية المختصة لتقديم الشهادات والأدلة حول الجرائم المرتكبة، مشيرا إلى أن محكمة الجنايات الرابعة ستشهد في الفترة المقبلة محاكمة عدد المتورطين في ارتكاب المجازر ومنها مجزرة داريا.
ووثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان استشهاد أكثر من 500 مدنياً خلال المجزرة، ولم تقتصر آثارها على عمليات القتل، إذ فُرض على المدينة التي يقطنها 350 ألف نسمة حصار طويل أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية، ونقص الغذاء والدواء.
ودخلت داريا منذ عام 2013 في حصار شديد فرضه النظام البائد واستمر لسنوات، حيث ذكرت الأمم المتحدة أن “نحو 8 آلاف شخص كانوا لا يزالون محاصرين في داريا، مؤكدةً أنه لا يمكن إيصال المساعدات والغذاء إليهم، مع استمرار القصف بالبراميل المتفجرة والصواريخ.
وفي 26 و27 آب أُجلي نحو 1906 من أهالي داريا، نُقل على إثرها 1411 من ثوار داريا وعائلاتهم إلى مناطق الثورة في محافظة إدلب، بينما نُقل 485 آخرون إلى بلدة حرجلّة بريف دمشق، ضمن اتفاقٍ فرضه النظام البائد لتهجير أهالي المدينة قسراً، دون اكتراثٍ بالقوانين الإنسانية والدولية.
وتأتي زيارة وزير العدل وأعضاء من الهيئة الوطنية للعدالة الإنتقالية لتجديد العهد مع الضحايا وأسرهم، والتأكيد على أهمية العدالة والمحاسبة وملاحقة المتورطين، وعدم نسيان ما حدث في داريا، كجزء من مسيرة الدفاع عن حقوق الإنسان والكرامة الوطنية وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.



