
AA
تتجه وزارة الزراعة إلى اعتماد حزمة من الأنظمة والتشريعات الخاصة بموسم القمح المقبل، بما يسهم في تسهيل استيراد مستلزمات الإنتاج وخلق منافسة بين الشركات لتوفيرها بأسعار أقل وجودة أعلى، بهدف دعم الأمن الغذائي في البلاد.
ونقلت وكالة “سانا” عن مصدر في الوزارة قوله، إن “الأنظمة والتشريعات ستتمثل بتشجيع الزراعة التعاقدية لاستيعاب الفائض، وتحقيق عائد أفضل للمزارعين”، بالتوازي مع دور المؤسسة العامة لإكثار البذار في تحسين أصناف القمح.
وأوضحت الوزارة أنها ستضع ضمن خطط تطوير منظومة إنتاج البذار ورفع جودتها، مطالب المزارعين المتمثلة بخفض تكاليف الإنتاج، ولا سيما أسعار البذار والأسمدة والمحروقات والآليات الزراعية، إلى جانب اعتماد سعر تسويقي يراعي تكاليف الإنتاج ويؤمن هامش ربح مناسباً يشجع المزارعين على الاستمرار والتوسع في زراعة القمح.
2,7 مليون طن من القمح يحقق الاكتفاء الذاتي والحسكة والرقة وحلب تتصدر الإنتاج
وبحسب الوزارة، بلغت المساحة المزروعة بالقمح خلال موسم 2026 نحو 1.4 مليون هكتار، وبلغ الإنتاج نحو 2.7 مليون طن، متجاوزاً الاحتياجات السنوية المقدرة بنحو مليونين و550 ألف طن، ما يعزز قدرة البلاد على تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحصول للمرة الأولى بعد سنوات من تراجع الإنتاج.
وتصدرت المحافظات الشرقية خارطة إنتاج القمح خلال الموسم الحالي، إذ تستحوذ محافظة الحسكة على نحو 37 بالمئة من إجمالي الإنتاج، تليها محافظتا الرقة وحلب بنسبة 18 بالمئة لكل منهما، ثم دير الزور بنسبة 11 بالمئة.
وساعدت الهطولات المطرية وتحسن الظروف المناخية على إنتاجية المحصول، إذ تجاوز متوسط المردود في الأراضي المروية 3 آلاف كيلوغرام للهكتار، في حين بلغ نحو 1800 كيلوغرام للهكتار في الأراضي البعلية.
وتنظر الوزارة إلى نتائج الموسم الحالي باعتبارها مؤشراً مهماً يمكن البناء عليه في المواسم المقبلة، بما يضمن استدامة زراعة القمح وتعزيز المخزون الاحتياطي للبلاد.



