
AA
باتت أجنحة معرض دمشق الدولي في دورته الثالثة والستين محركا اقتصاديا شاملا، تجمع بين تعزيز الإنتاج المحلي، وتبني الابتكار الرقمي، وتوسيع آفاق التجارة ، لتكون تجربة المعرض نموذجاً يجسد الانفتاح لتحقيق التنمية والنمو في مختلف القطاعات وسط الإقبال الجماهيري الواسع من داخل سوريا وخارجها.
وأطلقت وزارة الطاقة تطبيق “بوابة الطاقة السورية”، وموقعها الإلكتروني الرسمي الجديد أمس الإثنين، ضمن فعاليات المعرض، بهدف جمع خدمات الوزارة في منصة واحدة وتسهيل وصول المواطنين إلى المعلومات والخدمات، وفقاً لما نشرته عبر معرفها الرسمي على “فيسبوك”.
وقال وزير الطاقة محمد البشير في منشور على منصة “إكس” أن “إطلاق المنصات يمثل خطوة نحو إيصال الخدمة والمعلومة بسهولة إلى المواطن، لبناء مؤسسة أكثر قرباً من الناس، مضيفاً أن التحول الرقمي الحقيقي يبدأ عندما يشعر المواطن بفرق الخدمات المقدمة له”.
وأوضح مدير الاتصال الحكومي في الوزارة أحمد السليمان لوكالة “سانا”، أن “التحول الرقمي يتيح للمواطن تقديم الشكاوى وإنجاز معاملات التراخيص بصورة أكثر سهولة وسلاسة.”
الإدارة المحلية.. خدمات إلكترونية وتطوير للنقل والعمل العقاري
من جانبها استعرضت وزارة الإدارة المحلية والبيئة في جناحها، مشاريع التحول الرقمي وتطوير الخدمات في قطاعات الإدارة المحلية والمصالح العقارية والنقل والبيئة، من خلال عروض مرئية تناولت آليات تبسيط الإجراءات والخدمات المتاحة ضمن المشروع.
وأكد مدير العلاقات العامة في الوزارة علي الحمد لـ “سانا”، أن “الوزارة تعمل على تطوير منظومة معلوماتية متكاملة تشمل ملفات من بينها السجل العقاري، إلى جانب السعي لإيجاد حلول للمشكلات الخدمية بالتعاون بين الجهات الحكومية والمجتمع”.
وفي سياقٍ آخر، تستعرض المديرية العامة للمصالح العقارية مراحل تطور العمل العقاري، وصولاً إلى الخدمات المؤتمتة، ومنها خدمة القيد العقاري عبر تطبيق “معاملاتي”، الذي يتيح تقديم الطلب ودفع الرسوم إلكترونياً واستلام القيد من نقاط محددة، بما يختصر الوقت والجهد على المواطنين.
بموازاة ذلك تعمل وزارة النقل على خطة لتطوير القطاع، تشمل تحديث البنية التحتية وأسطول النقل، وتعزيز خدمات النقل في المناطق النائية ومناطق إعادة الإعمار، إلى جانب التحول الرقمي عبر تطبيقات تتيح الحجز والدفع الإلكتروني ومعرفة مسارات الرحلات، بحسب مدير الدراسات في المؤسسة إسماعيل أبو سمرة.
الصناعات التحويلية.. من المحصول المحلي إلى منتج قابل للتسويق
من جانٍ آخر، يقدم قطاع الصناعات الغذائية والتحويلية نموذجاً عملياً على إمكانية زيادة القيمة المضافة للمواد الأولية، من خلال تحويل الخضار والفواكه والحليب والبطاطا وغيرها من المنتجات الزراعية إلى سلع مصنعة ذات مدد صلاحية أطول وقابلة للتخزين والتسويق والتصدير.
وتشمل الصناعات التحويلية منتجات الكونسروة والعصائر والألبان والأجبان والمقبلات الغذائية، حيث تعتمد هذه الصناعات على المواد الأولية المحلية وتحولها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية أعلى، بما يعزز الترابط بين القطاعين الزراعي والصناعي ويدعم سلاسل التوريد وفرص العمل.
وأشار ممثلو الشركات المشاركة لـ “سانا”، إلى “أهمية تطوير الجودة والتعبئة والتغليف والالتزام بالمواصفات الدولية، إلى جانب بناء علامات تجارية تعزز الثقة بالمنتج السوري، وخفض تكاليف الإنتاج والنقل والاستفادة من التقنيات الحديثة لرفع الكفاءة، لتعزيز القدرة على المنافسة خارجياً.
وأكد المدير العام لهيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات خالد الخضر أن “الهيئة تعمل على تمكين المنتجين والمصدرين وبناء الشراكات، إلى جانب تنمية الأسواق التصديرية وتنويع وجهاتها ورفع جودة المنتجات بما يتوافق مع متطلبات الأسواق الخارجية”.
ويعكس معرض دمشق الدولي في دورته الثالثة والستين صورة متكاملة لمسارات تطوير الاقتصاد والخدمات، عبر رقمنة المؤسسات الحكومية وتسهيل وصول المواطن إلى الخدمة، ودعم المنتج المحلي وتطوير الصناعات التحويلية.




