
AA
أدانت سوريا بأشد العبارات البيان الصادر عن وزارة العلاقات الخارجية في جمهورية كولومبيا، الذي تضمن الاعتراف بما سماه “السيادة الإسرائيلية” على الجولان السوري المحتل، مؤكدة أن الجولان جزء لا يتجزأ من أراضيها.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان على “تلغرام” أمس الثلاثاء “إن سوريا تعرب عن رفضها القاطع وإدانتها لهذا الموقف الذي يشكل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة، ولتصريحات أمينها العام أنطونيو غوتيريش، التي أكد فيها أن الجولان أرض سورية، وأن الأمم المتحدة تعترف دون تحفظ بأنه جزء من سوريا، ولمبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، ولقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981”.
وتوالت الإدانات العربية للبيان الكولومبي، حيث شددت دولة قطر على أن البيان من شأنه “ازدراء القرارات الأممية ذات الصلة”، مؤكدةً “أن قيام إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل باطل ولاغ ولا أثر قانونياً له”.
وأكدت الخارجية القطرية في بيانٍ لها على “ضرورة امتثال الاحتلال الإسرائيلي لقرارات الشرعية الدولية بالانسحاب من كل الأراضي العربية المحتلة، محذرةً في السياق نفسه من أي قرارات أحادية للاعتراف بسيادة الاحتلال على الجولان السوري المحتل”.
من جانبها أدانت المملكة العربية السعودية البيان، مشددة على أن هذا “الاعتراف يخالف صراحةً قوانين الأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 497 الصادر عام 1981″، الذي اعتبر قيام إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان المحتل باطلاً ولاغياً ولا أثر قانونياً له.
بدورها أدانت الأردن الاعتراف الكولومبي، مؤكدةً أنه “يتعارض مع القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، مشددة على أن الجولان المحتل جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية وفق القانون الدولي.
كما أدانت الخارجية الأردنية في بيانٍ لها “استمرار الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، مجددةً دعمها لسوريا ووحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها، كما دعت المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف وإنهاء الاحتلال”.
من جهتها، أدانت مصر البيان الكولومبي، مؤكدةً “رفضها القاطع لهذا القرار باعتباره مخالفاً لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”، و”مساساً بالحقوق المشروعة والثابتة للجمهورية العربية السورية في كامل أراضيها”.
وجددت مصر عبر بيانٍ للخارجية، “موقفها الثابت الداعم لسيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها، وحقها في الجولان المحتل، مؤكدةً ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والامتناع عن اتخاذ أي خطوات من شأنها تكريس الاحتلال أو تقويض أسس الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة”.
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي أعرب بمنشور على حسابه في منصة “إكس”، عن رفضه البيان الكولومبي، مؤكداً أن هذا “الإعلان منعدم الأثر قانوناً وفاقد لأي قيمة في تحديد وضع الجولان السوري المحتل أو السيادة عليه، وأن الجولان سيظل أرضاً سورية محتلة وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.
كما شدد الأمين العام على أن “السيادة على الأراضي لا تكتسب بالاحتلال ولا تنشأ بموقف سياسي من دولة أو أخرى، داعياً “الحكومة الكولومبية إلى التراجع عن هذا الإعلان وتصحيح موقفها بما يتسق مع أحكام القانون الدولي، مجدداً موقف جامعة الدول العربية الثابت في “دعم سيادة سوريا على الجولان المحتل، ورفض أي إجراءات من شأنها إضفاء شرعية على الاحتلال الإسرائيلي”.
وفي السياق أيضاً أدانت وزارة الخارجية التركية في بيان لها قرار كولومبيا، واعتبرته “محاولة لإضفاء الشرعية على احتلال إسرائيل للأراضي السورية”، وطالبت أنقرة المجتمع الدولي باتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء احتلال إسرائيل لجنوب سوريا، بما في ذلك مرتفعات الجولان، ووقف الهجمات على سيادة البلاد واستقرارها.
وكانت الحكومة الكولومبية أعلنت في 10 آب الجاري اعترافها بـ “السيادة الإسرائيلية” على مرتفعات الجولان، لتكون الدولة الثانية بعد الولايات المتحدة التي اعترفت سابقاً بسيادة الاحتلال على الجولان المحتل منذ عام 1967.



