
AA
قال وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، إن “سوريا استوفت كامل متطلبات التعاون المتفق عليها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، مجدداً “تمسك دمشق بحقها السيادي والقانوني في الاستخدامات المدنية والسلمية للطاقة النووية”، على أن تمثل الشفافية والتعاون مع الوكالة نهجًا ثابتًا للدولة السورية الجديدة في معالجة الإرث النووي للنظام البائد.
وأشار الوزير الشيباني خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده أمس الثلاثاء في دمشق مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إلى أن الأخير زار موقع دير الزور، ليكون أول مدير عام في تاريخ الوكالة يدخل الموقع بعد 18 عاماً من إغلاقه”، مبيناً أن “الدولة السورية الجديدة أتاحت الوصول إليه في مبادرة ذاتية وقرار سيادي”.
وأضاف الوزير الشيباني أن “سوريا أعلنت في السابع عشر من تموز الماضي، بإرادة حرة، عن وجود مواد نووية في موقع غير معلن ضمن الإرث الذي خلفه النظام البائد، ودعت الوكالة إلى معاينة الموقع والتحقق منه، موضحاً أن غروسي وفريق الوكالة أتموا زيارة الموقع وجمع العينات اللازمة”.
وأكد الوزير الشيباني أن “التعاون مع الوكالة مستمر منذ تحرير سوريا، من خلال لقاءات متعددة وزيارات متكررة إلى فيينا، موضحاً أن الخطوات المقبلة تتمثل في مزيد من التعاون ودعم سوريا وتمكينها من الاستفادة من برامج الوكالة في الطاقة السلمية، وإغلاق الموروث السيّئ للنظام البائد، واستعادة دور سوريا كدولة فاعلة ومندمجة مع النظام الدولي”.
بدوره ذكر غروسي خلال المؤتمر أن “سوريا شكلت لفترة طويلة أحد مباعث القلق للمجتمع الدولي في هذا المجال، نتيجة عدم امتثال النظام البائد منذ عام 2011 لالتزاماته، مشيراً إلى أن “العمل المشترك مع الحكومة السورية الجديدة بدأ منذ وصولها”.
وأردف غروسي قائلاً “نحن نطوي صفحة ونبدأ بكتابة صفحة جديدة دون أن ننسى الماضي”، مضيفاً أن “الأنشطة النووية في سوريا لم تعد مرتبطة بالأسلحة النووية، وإنما سترتبط التكنولوجيا النووية بالصحة والطاقة وإدارة المياه”.
وفي سياق متصل، بيّن رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية الدكتور مضر العكلة، في تصريح لوكالة “سانا”، أن “الهيئة بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، عملت خلال الأشهر الماضية على استكمال المتطلبات الفنية المتعلقة بتقييم المواد والمخلفات النووية المرتبطة بالنظام البائد، ضمن نظام الضمانات الدولية والأطر القانونية المعتمدة لدى الوكالة”.
وأضاف العكلة أن “فتح موقع دير الزور أمام الوكالة، إلى جانب إتاحة الوصول إلى موقع آخر غير معلن، يعكس جدية سوريا في معالجة الملفات العالقة، ويمهد لعودة البلاد إلى وضعها الطبيعي كدولة ممتثلة لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وقادرة على تطوير برنامج نووي سلمي يخدم قطاعات الطاقة والصحة والغذاء وإدارة المياه”.
وأكد العكلة أن “هيئة الطاقة الذرية السورية ستواصل بصفتها الجهة الوطنية المختصة، التعاون الفني والتقني مع الوكالة الدولية، لتطوير الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية”.
الجدير بالذكر أن السيد الرئيس أحمد الشرع، استقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في قصر الشعب بدمشق، يوم الرابع عشر من تموز الماضي، تزامناً مع افتتاح هيئة الطاقة الذرية بالتعاون مع الوكالة، منظومة العلاج الموضعي الإشعاعي لمرضى السرطان في مشفى البيروني بدمشق.




