
AA
تحت شعار «سوريا تشرق من جديد»، انطلقت فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي اليوم الأربعاء على أرض مدينة المعارض بدمشق، بمشاركة نحو ألف جهة تمثل قرابة 60 دولة، في دورة تستمر حتى الرابع من أيلول المقبل، وتحمل حضوراً اقتصادياً وتجارياً وثقافياً واسعاً.
وتشارك في المعرض شركات سورية وعربية ودولية، إلى جانب وزارات وهيئات ومؤسسات عامة، وغرف تجارة ومجالس أعمال وأجنحة محلية ودولية، فضلاً عن جهات خدمية واستثمارية وحرفية، بما يعكس تنوعاً في مجالات المشاركة ويعزز دور المعرض كمنصة للقاءات الاقتصادية والتجارية والانفتاح على الأسواق والشراكات الدولية، وفقاً لوكالة “سانا”.
ومن المقرر أن تُخصَّص الأيام الثلاثة الأولى لاستقبال رجال الأعمال والمستثمرين والوفود الرسمية، بما يتيح عقد اللقاءات الاقتصادية وبحث فرص التعاون والاستثمار وتوقيع الاتفاقيات، على أن يبدأ استقبال الزوار اعتباراً من 29 آب، بالتزامن مع انطلاق خدمات النقل المخصصة من محافظة ريف دمشق.
وخصصت المحافظة خطوطاً للنقل بالحافلات من مناطق عدة، بمعدل رحلتين يومياً، ودعت زوار المعرض إلى زيارة جناحها والاطلاع على ما يتضمنه من محتوى عبر قناتها الرسمية على “تلغرام”.
تركيا تشارك في المعرض بوفد تجاري موسع يضم نحو 200 مشارك
وبخصوص الحضور الدولي، تترجم المشاركة التركية في الدورة الـ63 من المعرض بوفد تجاري موسع يضم نحو 200 مشارك، بينهم ممثلو قطاع الأعمال ووزارة التجارة، بما يعكس تنامي اهتمام الشركات التركية بالسوق السورية.
ووفقاً لوزارة التجارة التركية، سيسعى الوفد إلى استكشاف فرص جديدة في قطاعات الإنتاج والطاقة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، تزامناً مع مرحلة التعافي وإعادة تنشيط الاقتصاد السوري، فضلاً عن الفعاليات الثقافية في الجناح التركي التي ستضفي جانباً آخر من الروابط التاريخية والاجتماعية بين الشعبين السوري والتركي.
حضور قوي للشركات الألمانية في المعرض
بموازاة ذلك، تعتبر المشاركة الألمانية هي الأقوى هذه الدورة، حيث تشارك 13 شركة ألمانية تقدم مجموعة واسعة من الخدمات والمنتجات، تشمل الاستشارات والإدارة والهندسة والخدمات اللوجستية والتوظيف والألياف الضوئية والتكنولوجيا الطبية، إضافة إلى البنية التحتية للطاقة والمياه.
وأكدت وزارة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية أن برلين تنظر إلى معرض دمشق الدولي باعتباره من أهم المعارض في المنطقة، وأن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تمتلك إمكانات كبيرة للتطور خلال السنوات المقبلة، بحسب “سانا”.
وكانت ألمانيا أعلنت سابقاً أن وفداً اقتصادياً رفيع المستوى سيتوجه إلى سوريا برئاسة وكيل وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية نيلس آنن، بعد أسبوع من افتتاح المعرض، لمتابعة اللقاءات والفرص التي تطرحها المشاركة في المعرض، للدخول في شراكات بين البلدين.
المشهد الثقافي السوري حاضر بشكل واسع في المعرض
من جانب آخر، يحضر القطاع الثقافي في الدورة الحالية من خلال جناح وزارة الثقافة، الذي استكملت الوزارة تجهيزاته في مدينة المعارض قبل انطلاق الفعاليات، بمساحة واسعة تتيح تنوعاً في الأقسام والأنشطة، بدءاً من المعارض والحرف اليدوية وصولاً إلى الأنشطة التفاعلية.
وأجرى وزير الثقافة محمد ياسين صالح، أمس الثلاثاء، جولة على عدد من الأجنحة في مدينة المعارض، واطلع على التحضيرات الخاصة بجناح الوزارة، مؤكداً أن مشاركة الوزارة تهدف إلى إبراز المشهد الثقافي السوري والتعريف بالإرث الحضاري والثقافي للبلاد، تزامناً مع تقديم صورة معاصرة عن الحركة الثقافية والفنية.
ولفت الوزير صالح إلى مشاركة عدد من المؤسسات والهيئات التابعة للوزارة، من بينها المكتبة الوطنية، وهيئة الموسوعة العربية، والهيئة العامة السورية للكتاب، والمديرية العامة للآثار والمتاحف، ومديرية المسارح والموسيقا، ضمن الجناح.
إجراءات احترازية لتأمين المعرض
وعلاوة على ما سبق، شملت الاستعدادات للمعرض رفع مستوى الجاهزية للتعامل مع الحالات الطارئة، وتأمين بيئة آمنة للزوار والمشاركين والوفود، حيث نفذت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في ريف دمشق، أمس الإثنين، مناورة ميدانية احترازية بهدف قياس سرعة الاستجابة والتنسيق في حالات الطوارئ.
وتتكامل هذه الإجراءات لإطلاق الدورة الثالثة والستين، الهادفة إلى تقديم معرض أكثر انفتاحاً وتنوعاً، يجمع بين النشاط التجاري والاستثماري والفعاليات الثقافية والاجتماعية، فيما تتجه الأنظار إلى ما ستنتجه اللقاءات الاقتصادية والتجارية من اتفاقيات وشراكات، وما يمكن أن تحمله المشاركة الدولية من فرص عملية لدعم الصناعة والإنتاج المحلي، وتعزيز الصادرات، واستقطاب الاستثمارات في البلاد.




