
AA
قدم الرئيس الكولومبي السابق غوستافو بيترو، أمس السبت، اعتذارًا إلى الدول العربية والمسلمين، عن اعتراف بلاده بما يسمى “السيادة الإسرائيلية” على الجولان السوري المحتل، وذلك في مخالفة واضحة لميثاق الأمم المتحدة ولقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981.
وقال بيترو في تدوينة عبر منصة “إكس” إن “شعب كولومبيا لا يعتبر مرتفعات الجولان ملكًا لإسرائيل، بل اعتبرها دائمًا، مثل غالبية العالم، ملكًا لسوريا”، مضيفا أن إسرائيل استخدمت برمجياتها للتأثير على الانتخابات الكولومبية واستبدال الخوارزميات بالتصويت الشعبي، وفرضت سيدًا خاضعا لها، هو أبيلاردو دي لا إسبرييا، الذي لم يحصل على أغلبية أصوات الكولومبيين، ليصبح رئيسًا.
وكانت كولومبيا اعترفت بما يسمى “السيادة الإسرائيلية” على الجولان السوري المحتل في الـ 10 من آب الجاري، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من تسلم الرئيس الجديد “دي لا إسبرييا” السلطة.
وأدانت سوريا بأشد العبارات البيان الكولومبي، مطالبة بوغوتا بمراجعة الاعتراف، وأكدت أن الجولان المحتل جزء لا يتجزأ من أراضيها، كما قدمت رسالة احتجاج رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن في هذا الشأن.
وقوبل القرار بإدانات واسعة من قطر والأردن والسعودية ومصر وتركيا والجامعة العربية، كما جدد الاتحاد الأوروبي التأكيد على عدم اعترافه بـ “سيادة إسرائيل” على الجولان السوري المحتل، وذلك تماشيًا مع القانون الدولي وقراري مجلس الأمن الدولي رقم 242 و497.
وكان مجلس الأمن الدولي أصدر القرار رقم 497 في كانون الأول 1981، واعتبر فيه أن قرار “إسرائيل” فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل، قرار لاغٍ وباطل وليس له أثر قانوني دولي وطالبها بإلغائه.



