“ثقافي برزة” يناقش آثار السلاح الكيماوي وجرائم النظام البائد في جلسة حوارية

أغسطس 23, 2026

"ثقافي برزة" يناقش آثار السلاح الكيماوي وجرائم النظام البائد في جلسة حوارية
مجزرة الكيماوي سوريا الغوطة المركز الثقافي في برزة
قناةالسورية/ جلسة حوارية لمناقشة ملف السلاح الكيماوي بالمركز الثقافي في برزة

AA

أقام المركز الثقافي العربي في برزة بدمشق أمس السبت، جلسة حوارية لمناقشة ملف السلاح الكيماوي في سوريا والآثار الممتدة لجرائم النظام البائد على الناجين والمجتمع، ودور الشهادات والتوثيق كأدوات أساسية لانتزاع العدالة ومواجهة محاولات إنكار الجرائم ومحو الذاكرة.

وأوضحت الباحثة المشاركة في النقاش بيان المالح لوكالة “سانا” أن هذه الكارثة الإنسانية ضربت مناطق سورية عدة متجاوزة حدود الغوطة، مشيرة إلى التباين الحاد في انعكاسات الصدمة بين النساء والرجال، وإلى أهمية توفير الرعاية الصحية وتعزيز العدالة القضائية بما يسهم في معالجة آثار الكارثة.

بدوره، أكد الدكتور أيمن منعم خلال النقاش أن حظر الأسلحة الكيميائية دولياً يجعل من توثيق الأدلة، وجمع شهادات الضحايا ركيزة حاسمة في مسار الملاحقة القضائية، موضحاً أن العدالة الحقيقية لا تكتفي بمحاسبة الأفراد بل تقتضي تفكيك منظومة الجريمة بأكملها، بالتوازي مع بناء قضاء مستقل يضمن عدم تكرار هذه الانتهاكات.

ونوه منعم إلى أن جهود التوثيق تكتسب ثقلاً قانونياً في ظل مسارات قضائية دولية جارية، أبرزها التحقيق القضائي الفرنسي حول هجمات عام 2013، حيث يشارك المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في إعداد ملفاته وتقديم أدلته الحية لضمان تفعيل آليات المحاسبة الدولية، وفق وكالة “سانا”.

هذا وأقام المركز معرضاً فنياً بعنوان “نتذكر ونقاوم” عرض فيه أعمالاً فنية لناجين من الحصار والتهجير في مسعى لخلق مساحة إنسانية وبصرية تحفظ الذاكرة الجماعية.

وكان النظام البائد قد نفذ في 21 آب 2013 هجوماً واسعاً بغاز السارين المحظور دولياً مستهدفاً مناطق عدة في الغوطتين الشرقية والغربية، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 1400 مدني، بينهم نحو 200 طفل وامرأة، وإصابة آلاف آخرين بحالات اختناق وتسمم.

وارتُكبت المجزرة في مدن زملكا وعين ترما وعربين بالغوطة الشرقية، ومدينة المعضمية بالغوطة الغربية، وتسبب القصف بحالات الاختناق والتشنج وفقدان الوعي، وكان بين الضحايا أطفال وعائلات بأكملها، في مجزرة أثبتت للعالم حجم الإجرام الذي انتهجه النظام البائد ضد الشعب السوري.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها عن الذكرى الثانية عشرة للمجزرة استشهاد نحو 1144 شخصاً، من بينهم 99 طفلاً و194 سيدة، مشيرة إلى أن هجوم الغوطتين شكَّل الجزء الأكبر من حصيلة ضحايا الهجمات الكيميائية للنظام البائد في البلاد.

أخبار ذات صلة

إلغاء