
AA
باتت سوريا تقف عند “منعطف حاسم” بعد سنوات من الحرب والدمار، هذا ما قاله وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، “خورخي موريرا دا سيلفا” عبر منصة “إكس”، معتبراً أن هناك “فرصة حقيقية لتشكيل مستقبل أكثر إشراقاً للشعب السوري، ولا ينبغي تفويتها”.

ولم تقتصر تصريحات دا سيلفا على توصيف المرحلة، بل شملت طبيعة الدور الذي تعتزم الأمم المتحدة القيام به داخل سوريا خلال المرحلة المقبلة، حيث أكد أن المنظمة تعمل بالتعاون مع شركائها على تنفيذ مشاريع تنموية طويلة الأمد إلى جانب تنفيذ برامج تشمل توفير المعدات الطبية، ودعم مشاريع الطاقة المستدامة في المدارس والمستشفيات، والمساهمة في إزالة الألغام.
الأمم المتحدة تتجه من المساعدات الطارئة إلى التعافي في سوريا
وتنسجم رسالة “دا سيلفا” مع الإحاطة التي قدمتها “إيديم ووسورنو” مديرة قسم العمليات والدعوة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، أمام مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء الماضي.
وقالت المسؤولة الأممية خلال الإحاطة إن سوريا تقف عند “لحظة مفصلية” تتطلب الانتقال من الاعتماد على المساعدات الطارئة إلى التعافي والاعتماد على الذات، محذرةً من أزمة تمويل حادة أدت إلى تقليص المساعدات الغذائية والصحية المقدمة للسكان.
تحديات التمويل بالأرقام
ووفقاً للأمم المتحدة تعتبر هذا الخطط مرتبطة بتأمين الموارد المالية اللازمة، إذ تشير خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لعام 2026 (HNRP)، إلى أن سوريا تحتاج إلى 2.92 مليار دولار لتمويل البرامج الإنسانية ودعم الانتقال التدريجي نحو التعافي وإعادة الإعمار.
يأتي هذا وسط فجوة تمويلية ما تزال تعرقل تنفيذ العديد من البرامج، وفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA).
وكان غوتيريش أنهى زيارته إلى دمشق بالتأكيد على وقوف الأمم المتحدة إلى جانب الشعب السوري، وطالب في تصريحات صحفية بحشد دعم دولي لدعم إعادة الإعمار والتعافي في سوريا، وتبدو تصريحات كبار المسؤولين الأمميين بمثابة خريطة طريق للمرحلة المقبلة المتمثلة بالإنتقال من الإغاثة إلى التنمية، إلا أن نجاحها يبقى مرهوناً بمدى استجابة المجتمع الدولي لتأمين التمويل والدعم اللازمين.




