تراث محلي لافت يتصدر المشهد في معرض دمشق الدولي

سبتمبر 1, 2026

قناة السورية\تراث محلي لافت يتصدر المشهد في معرض دمشق الدولي

AA

يجمع معرض دمشق الدولي بدورته الثالثة والستين بين الحرف التراثية والهوية الثقافية والفرص الاقتصادية، عبر مشاركات تقدم نماذج حية من الصناعات التقليدية، إلى جانب استعراض مقومات المحافظات وإمكاناتها الاستثمارية.

وفي جناح وزارة السياحة، يبرز الشاب ماهر ديركي، البالغ من العمر 23 عاماً، محافظاً على حرفة البروكار الدمشقي التي ورثها عن والده وجده، مقدماً أمام الزوار مراحل صناعة النسيج على النول اليدوي.

ويؤكد ديركي لوكالة “سانا”، أن “استمرار هذه الحرفة يتطلب تشجيع الشباب على تعلمها، ودعم الحرفيين وتوسيع حضور المنتجات السورية في الأسواق الخارجية، ولا سيما في ظل ارتفاع كلفة الحرير وتراجع القدرة الشرائية”.

ويضم الجناح حِرفاً أخرى من بينها “لف الورق الحلبي”، الذي يقدمه الحرفي عبد الرحمن عاشور، ويقوم على تحويل العناصر الهندسية والمنسوجات المحلية ‏التقليدية إلى منتجات عصرية تتناسب مع روح العصر، ‏مع الحفاظ على الهوية التراثية.

ويتميز ضمن الجناح أيضاً فن “العجمي” أو الرسم النباتي على الخشب، بيدي الحرفي عرفات سلمان أوطه ‏باشي، وهو أحد أهم الحرف التراثية ‏الدمشقية المسجلة على قائمة التراث اللامادي السوري‎.

وتقدم الحرفية عبير أبو حمود، فن “العقد” ‏أو ما يعرف بـ “المكرمية”، بأسلوب يجمع بين الأصالة ‏والمعاصرة، مؤكدةً لـ “سانا”، أن “هذه الحرفة التراثية الأصيلة ما ‏زالت حية رغم كل الظروف‎”.

ويشارك الاتحاد العام للحرفيين عبر جناح “الصناعات التقليدية” في المعرض، بنحو 140 حرفياً يمثلون مختلف المحافظات، وذلك ضمن 35 جمعية لعرض نماذج متنوعة من الحرف التراثية، تستهدف عرض الصدف والموزاييك والأرابيسك والدهان الدمشقي، إلى جانب الفسيفساء والفخار والزجاج المعشق، فضلاً عن تكفيت الفضة والثريات والسيف والبروكار والجلديات.

ويسعى الحرفيون المشاركون في المعرض إلى تحويل الحرف التراثية لـ نشاط اقتصادي مستدام، عبر تطوير التسويق والوصول إلى الأسواق الخارجية، وتعزيز حضور المنتج الحرفي، بما يساعد في الحفاظ على المهن التي تمثل جزءاً من الذاكرة الثقافية للبلاد.

من ناجية أخرى، تقدم وزارة الأوقاف عبر منصة “إرشاد”، برامج للتوعية الدينية والاستشارات، إلى جانب سحوبات يومية على العمرة وسحب نهائي على رحلة حج كاملة، فيما تتواصل مبادرة توزيع القرآن الكريم ضمن جناح الوزارة، بمعدل حوالي 6 آلاف مصحف يومياً.

ويعكس هذا التنوع في الفعاليات الثقافية والتراثية وجود مساحة أتاحها معرض دمشق الدولي بدورته الجديدة، تتقاطع فيها معالم التراث والثقافة مع التعليم والفن، وتُقدَّم فيها  الهوية السورية بصيغ تجمع بين الموروث والانفتاح.

أخبار ذات صلة

إلغاء