
AA
قضت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق اليوم الثلاثاء، بإعدام رأس النظام البائد المجرم بشار الأسد، وعاطف نجيب المعتقل، وبقية المجرمين الفارين ماهر حافظ الأسد، وفهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم ميهوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العيسمي.
جاء ذلك خلال جلسة النطق بالحكم برئاسة القاضي فخر الدين العريان، الذي أعلن تجريم بشار بجنايات القتل العمد والقصد بحق أكثر من شخص، من بينهم أطفال، والتعذيب والاعتقال التعسفي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وقضت المحكمة بإعدام البقية أيضاً، عقب إدانتهم بجنايات القتل العمد والقصد والتعذيب المفضي إلى الموت.
وتكتسب هذه الأحكام أهمية خاصة لكونها تطال رأس النظام السابق وشخصيات أمنية وعسكرية بارزة، وتشكل إحدى أبرز المحطات القضائية في مسار العدالة الانتقالية، الذي يستهدف محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم الجسيمة خلال حقبة النظام البائد، إلى جانب كشف الحقيقة وجبر ضرر الضحايا وضمان عدم تكرار الانتهاكات.
وأكد وزير الداخلية أنس خطاب في تدوينة على منصة “إكس”، أن “العدالة انتصرت اليوم لضحايا الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين”، مضيفاً أن هذه “الخطوة تاريخية على طريق إنصاف الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عنها”، وأشار إلى أن “الدولة ماضية في ملاحقة كل من تورط في هذه الجرائم، حتى ينال جزاءه العادل”.
وذكرت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في بيان لها، أن “الأحكام تشكل محطة مهمة في مسار المساءلة عن الجرائم الجسيمة”، وترسيخ مبدأ سيادة القانون وعدم الإفلات من العقاب، وإنصاف الضحايا ضمن “مسار قضائي مؤسساتي، يشمل جبر الضرر، وحفظ الذاكرة، وضمان عدم التكرار، وبناء مؤسسات قادرة على حماية المجتمع من تكرار الجرائم”، مؤكدةً أن “العدالة لا تنتهي بحكم، لكنها تبدأ من حقيقةٍ تُكشف، ومسؤوليةٍ تُحاسب، وحقوقٍ تُصان”.
وقال رئيس الهيئة عبد الباسط عبد اللطيف عبر منصة ”إكس”، “إن “الحقيقة أخذت طريقها إلى القضاء، واليوم صدر الحكم، في قضية عاطف نجيب، قالت المحكمة كلمتها، هذه ليست نهاية الطريق، لكنها محطة مهمة في طريق العدالة وإنصاف الضحايا، وترسيخ سيادة القانون”.
ووفقاً للهيئة، تتواصل إجراءات قضائية بحق عدد من الشخصيات المرتبطة بالنظام البائد، بينهم وسيم الأسد الأسد، وأحمد بدر الدين حسون مفتي النظام البائد سابقاً، أُدينوا بارتكاب أو التحريض على جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري.
وتأتي هذه الأحكام في إطار محاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتُكبت خلال سنوات حكم النظام البائد، حيث انتقلت ملفات عدد من رموزه من مرحلة التحقيق وجمع الأدلة إلى المحاكمات أمام القضاء المختص، بالتوازي مع عمل الهيئة على توثيق الانتهاكات وحفظ حقوق الضحايا، ما يؤسس لمرحلة جديدة تقوم على المساءلة واحترام الحقوق وعدم تكرار الجرائم.




