
AA
يقترب معبر القامشلي- نصيبين الحدودي مع تركيا من العودة إلى الخدمة، بعد أربعة عشر عاماً من إغلاقه، وذلك بعد تسارع وتيرة التجهيزات الفنية والإدارية على جانبي الحدود شمال شرق سوريا، في خطوة من شأنها استعادة سوريا دورها كمحور أساسي لحركة العبور والتجارة بين دول المنطقة.
وفي تصريح خاص لقناة السوريّة، أكد مدير العلاقات المحلية والدولية في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش أن “الحكومة بصدد إعادة افتتاح معبر القامشلي- نصيبين مطلع العام 2027”.
وتعكس الجولات الميدانية التي أجراها مؤخراً رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية قتيبة بدوي، برفقة نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي اهتماماً حكومياً رسمياً بمتابعة سير مراحل التأهيل واستكمال المتطلبات اللازمة لافتتاح المعبر، وسط تنسيق متواصل مع الجانب التركي الذي أعلن جاهزيته الفنية لبدء التشغيل فور استكمال الإجراءات النهائية.
وشملت أعمال التأهيل إزالة الألغام من محيط المعبر، وتنظيف الموقع، وإنجاز المسح الهندسي، إلى جانب تقييم البنية التحتية ووضع الخطط الفنية واللوجستية اللازمة لتشغيله، بما يضمن جاهزيته لاستقبال حركة المسافرين والبضائع وفق المعايير المعتمدة.
وأعلن بدوي أنَّ “إعادة تشغيل المعبر تمثل خطوة مهمة في تطوير شبكة المنافذ الحدودية السورية، وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة، وتسهيل حركة العبور والتبادل التجاري بما ينسجم مع متطلبات المرحلة القادمة”.
ولا تقتصر أهمية هذا الموقع على كونه منفذاً حدودياً، بل يمثل بوابة استراتيجية تربط شمال شرقي سوريا بمحيطها الإقليمي، إلى جانب كونه حلقة وصل بين شبكات النقل والتجارة في المشرق، ونقطة ارتكاز لربط الأسواق المحلية بالممرات التجارية الإقليمية.
ومن المتوقع أن يسهم تشغيل المعبر في تنشيط حركة الاستيراد والتصدير، وخفض تكاليف النقل والشحن، وتحسين انسيابية وصول البضائع إلى الأسواق المحلية، إضافةً إلى دعم قطاعات النقل والخدمات اللوجستية وخلق فرص عمل جديدة.
ويحمل تشغيل المعبر أيضاً أبعاداً اجتماعية وإنسانية مهمة، من خلال تسهيل تنقل المواطنين، ولمّ شمل العائلات التي فرقتها سنوات إغلاق الحدود، وخدمة المرضى والطلاب وأصحاب الأعمال، وتتجه الأنظار إلى الإعلان الرسمي عن موعد افتتاح المعبر، في خطوة من شأنها استعادة الدور الحيوي للمنافذ الحدودية كرافعة للتنمية الاقتصادية والخدمية.




