
AA
نظّمت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بالتعاون مع عدد من الوزارات، وفريق خبراء من الأمم المتحدة ومنظمات دولية، أمس الإثنين، ورشة عمل في دمشق، لتعزيز آليات دعم وحماية الناجين والناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات.
وأوضح مدير إدارة التقييم وضمان عدم التكرار في الهيئة المحامي تركي عبد الحميد في تصريح لوكالة لسانا، أن الهدف من الورشة تنسيق الجهود الوطنية بين المؤسسات السورية لدعم الناجين والناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات إبان عهد النظام البائد، ومساعدتهم على استعادة حقوقهم وتجاوز الآثار النفسية والاجتماعية الناجمة عن الانتهاكات، وصولاً إلى تحقيق الإنصاف وجبر الضرر ضمن مسار العدالة الانتقالية.
ونقلت الوكالة عن عضو فريق الخبراء المعني بسيادة القانون والعنف الجنسي في حالات النزاع بالأمم المتحدة صوفيا كاندياس قولها، إن الورشة تهدف إلى دمج الخبرات السورية التي راكمها المجتمع المدني خلال السنوات الماضية مع الجهود الحكومية بهدف مأسسة هذه الخدمات وتوفير استجابة شاملة تضمن حقوق الضحايا وتحقيق الإنصاف.
وشملت الورشة تدريبات تفاعلية لرسم مسارات الإحالة وتعزيز تكامل الأدوار بين المؤسسات، بما يطور التنسيق ويوفّر خدمات متكاملة تراعي احتياجات الناجين وتحفظ حقوقهم.
وبحث المشاركون خلال الورشة إجراءات إعداد قائمة خبراء تتضمن اختصاصات قانونية وطبية ونفسية واجتماعية وحماية، لتحديد احتياجات الجهات الحكومية ، ودور الخبرة الطبية الشرعية في دعم مسار العدالة، وآليات وصول الناجين إلى الخدمات النفسية، مع استعراض تجارب سورية ودولية.
وفي السياق أكد قاضي الإحالة في العدالة الانتقالية القاضي المستشار حاتم نعسان أن وزارة العدل شكلت غرف تحقيق مختصة في العدالة الانتقالية تضم قضاة تحقيق وإحالة ومحاكم جنايات في دمشق وكل المحافظات، بما يسهم في تسهيل إجراءات التقاضي وإنصاف الناجين والناجيات وفقا لوكالة سانا.
وتواصل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية نشاطها منذ إنشائها بموجب المرسوم الرئاسي رقم (20) لعام 2025، لكشف الحقيقة حول الانتهاكات الجسيمة التي تسبب فيها النظام البائد، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق إجراءات قضائية منصفة لتحقيق العدالة المجتمعية.




