
AA
أكدت الهيئة العامة الوطنية للعدالة الانتقالية أن الحكم الصادر بإعدام وسيم الأسد يمثل خطوة مهمة في مسار تطبيق العدالة الانتقالية وترسيخ دولة القانون، مشيرة إلى أن عملها يركز على إنصاف الضحايا وتوثيق الحقائق ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم.
وأوضحت الهيئة في بيان نشرته عبر “تلغرام” أن الحكم يأتي ضمن آليات العدالة الانتقالية المعتمدة وفق المعايير الدولية والضمانات الوطنية، مؤكدة استمرارها في متابعة الملفات والقضايا القضائية المرتبطة بالانتهاكات.
من جانبه، أوضح عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة، المحامي رديف مصطفى، أن “المحكمة لم تمنح المحكوم عليه أسباباً مخففة تقديرية، رغم طلبه الرحمة والشفقة، عازياً ذلك إلى جسامة الجرائم المرتكبة وطبيعتها، ولا سيما الجرائم المصنفة ضمن الجرائم ذات الطابع الدولي”.
ونقلت وكالة “سانا” عن مصطفى قوله: “إن ملف القضية تضمن تورط وسيم الأسد في مجزرة المليحة التي أودت بحياة نحو 70 مدنياً، إضافة إلى اتهامه بجرائم القتل والقتل العمد والقتل القصد والاتجار بالمخدرات”.
وأكد مصطفى أن “القانون الدولي يحمّل المسؤولية المباشرة عن الجرائم للأشخاص الذين يتولون قيادة المجموعات المسلحة، لافتاً إلى أن المحكمة اعتبرت وسيم الأسد مسؤولاً عن الجرائم التي ارتكبتها مجموعات مسلحة كانت تحت قيادته”.
وفي ما يتعلق بعقوبة الإعدام، أكد مصطفى أنها “لا تزال قانونية في سوريا بموجب التشريعات النافذة، مشيراً إلى أن إلغاء العقوبة أو تعليقها لا يدخل ضمن صلاحيات المحاكم، وإنما يعود إلى مجلس الشعب”.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق أصدرت، في 18 آب الجاري، حكماً بإعدام وسيم الأسد، ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق السوريين خلال حقبة النظام البائد.
ويأتي الحكم ضمن سلسلة من الأحكام القضائية التي صدرت بحق شخصيات مرتبطة بالنظام البائد، إذ سبق للمحكمة أن أصدرت أحكاماً بالإعدام بحق عاطف نجيب والمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة إلى عدد من رموز النظام البائد، في قضايا تتعلق بجرائم وانتهاكات ارتُكبت بحق السوريين خلال سنوات الثورة.



