
AA
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الاثنين، حكماً بالسجن المؤبد مدى الحياة بحق أحمد بدر الدين حسون، المفتي السابق بِحُقبَة النظام البائد، في ختام الجلسة السادسة من محاكمته التي تناولت اتهامات بالتحريض على العنف وتبرير القتل واستغلال المنصب.
وأدانت المحكمة حسون بارتكابه جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتجريمه بجناية الاعتداء الذي يسبب الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وتقديمه دعماً مالياً دورياً لقيادة وعناصر لواء القدس المشارك في العمليات العسكرية ضد الشعب السوري، وفقاً لوكالة “سانا”.
وقال رئيس المحكمة، القاضي فخر الدين العريان، خلال جلسة النطق بالحكم، إن “المؤسسة الدينية الرسمية، وعلى رأسها دار الإفتاء، وُظفت خلال حقبة النظام البائد لإعطاء غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام”.
وأضاف العريان أن “المؤسسة الدينية بررت استخدام البراميل المتفجرة التي استهدفت المناطق المدنية، وألحقت دماراً واسعاً بما يشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني”.
وقضت المحكمة، إلى جانب الحكم بالسجن المؤبد، بالحجز على أموال حسون المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة، وحرمانه من الاستفادة من أي عفو عام أو خاص، نظراً إلى جسامة الجرائم التي أُدين بها.
وجاء النطق بالحكم عقب استكمال جلسات المحاكمة والاستماع إلى الشهود ومناقشة الأدلة المقدمة في قضية حسون، إثر اتهامه باستغلال منصبه الديني، وإقامة علاقات مع مسؤولين وقيادات أمنية وعسكرية، وإلقاء خطابات وتصريحات تحريضية، إضافة إلى تأييد تدخلات عسكرية خارجية في البلاد.
وكانت قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على حسون في آذار 2025 أثناء محاولته الفرار من البلاد، وتأتي المحاكمة ضمن مسار قضائي لمحاسبة رؤوس النظام البائد المتهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم ضد الإنسانية، في إطار تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا.



