الرئيس الشرع يبحث مع بارزاني من دمشق ملفات الاقتصاد والأمن الإقليمي

أغسطس 5, 2026

قناة السورية \الرئيس أحمد الشرع يبحث مع برزاني في دمشق ملفات الإقتصاد والأمن الإقليمي

AA

 

يعكس لقاء السيد الرئيس أحمد الشرع بدمشق، رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، مساعي الطرفين لترسيخ مسارات التعاون الاقتصادي والأمني والاستقرار في المنطقة، والبحث في المصالح المشتركة ما بين الجانبين.

وبحث الرئيس الشرع وبارزاني خلال لقائهما في قصر “الشعب”، صباح اليوم الاثنين، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، العلاقات الثنائية بين دمشق وأربيل، ومستجدات الأوضاع في المنطقة وفقًا لبيانٍ نشرته رئاسة الجمهورية.

وعقب اللقاء ثمَّن الرئيس الشرع في منشور له عبر منصة (X)، ما قدمه إقليم كردستان العراق للشعب السوري “من رعاية واستضافة لأبناء شعبنا”، مضيفا: نتطلع إلى مواصلة العمل المشترك بروح تعاونٍ وأخوة تعزز حسن الجوار.

من جانبه، أعرب بارزاني في تغريدة له عن ثقته بأن سوريا “قادرة على المضي نحو الاستقرار والازدهار”، مؤكدا دعمه لسوريا “موحدة تُصان فيها حقوق جميع المكونات القومية والدينية”، مشيرا إلى أن دمشق وبغداد وأربيل “تجمعهما مصالح مشتركة وفرص واسعة لتوسيع التعاون الاقتصادي بما يحقق المنفعة المتبادلة”.

وتأتي زيارة بارزاني وهي الأولى له إلى دمشق منذ سقوط النظام البائد، في ظل تعثر تنفيذ بعض بنود اتفاق يناير المبرم بين الحكومة وقوات “سوريا الديمقراطية”، (قسد)، في شمال شرق سوريا، والذي نص على دمج هذه القوات والإدارة الذاتية التابعة لها في مؤسسات الدولة. وتعثر تطبيق الكثير من بنود هذا الاتفاق ولا سيما تلك المتعلقة بالجوانب العسكرية.

ويرى المحلل السياسي وائل علوان في حديث مع “السورية”، أن هناك تنسيقا ما بين دمشق وقيادة إقليم كردستان العراق في العديد من القضايا، مشيراً إلى أنه “كان للإقليم دور إيجابي ومهم في ملف دمج قسد ضمن مؤسسات الدولة”.

وبرأيه أيضاً أن توقيت الزيارة “لم يكن عابراً”، معرباً عن اعتقاده بأنه “جاء لمعالجة قضايا مهمة، من بينها ترسيخ الأمن والاستقرار داخلياً، والتنسيق الاقتصادي والتنموي، ضمن إطار شراكة تستند إلى المصالح المشتركة وحسن الجوار”، مشيراً إلى أن المباحثات شملت “ملفات تتعلق بتسريع إدماج قسد والحفاظ على وحدة الأراضي السورية”.

ويعتقد العلوان أن رئيس إقليم كردستان “يستطيع أن يؤدي دوراً مهماً في إنجاح عملية الاندماج بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية، وتبديد أي خلافات قد تظهر خلال مرحلة التنفيذ”، لافتاً إلى أن حكومة الإقليم “تضطلع بهذا الدور بشكل متواصل منذ أكثر من عام”.

وينص اتفاق يناير الذي وُقّع في كانون الثاني الماضي، على دمج قسد في المؤسستين العسكرية والأمنية، وتسليم المعابر وحقول النفط والغاز للحكومة، إلى جانب دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الحكومة والدولة، وتوصل الجانبان لاحقاً إلى اتفاق تنفيذي حدد إجراءات الدمج، إلا أن تنفيذ عدد من البنود واجه تباطؤاً خلال الأشهر اللاحقة، بسبب وجود تيار مناهض للاتفاق ضمن قسد، وسط استياء شعبي داخل الحسكة لبطء تنفيذه.

ولمَّح العلوان إلى أن حكومة إقليم كردستان تسعى إلى تثبيت المكتسبات التي حصل عليها المكون الكردي في سوريا، من خلال المرسوم الرئاسي الصادر مطلع عام 2026، الذي منح الكرد حقوقاً تتعلق بالجنسية والثقافة، إلى جانب تعزيز علاقات الإقليم مع عدد من الدول الفاعلة بالمنطقة من بينها سوريا، في ظل احتمالات تجدد التصعيد الأمريكي ـ الإيراني وتداعياته من جهة، ولمواجهة التهديدات الإيرانية قبل الانسحاب المرتقب للولايات المتحدة من العراق بشكل كامل مع حلول أيلول / سبتمبر 2026 من جهة ثانية.

 

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام من مشاركة وزير التربية والتعليم السوري محمد عبد الرحمن تركو في المنتدى التربوي الكردستاني الرابع في أربيل، حيث أجرى مباحثات مع مسؤولين في حكومة الإقليم بشأن التعاون التعليمي بين الطرفين.

كما سبقت الزيارة مباحثات أجراها وفد من وزارة الخارجية السورية في أربيل، تمهيداً لاتخاذ الخطوات الأولى لافتتاح قنصلية سورية في الإقليم لتقديم الخدمات والمعاملات القنصلية لأبناء الجالية السورية، بما يسهم في تسهيل وصولهم إلى المؤسسات الرسمية المختصة.

ويعد اجتماع الرئيس الشرع مع بارزاني هو الثالث؛ حيث سبق واجتمعا مرتين في وقتين منفصلين خلال شهر نيسان العام الماضي على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (ADF2026).

أخبار ذات صلة

إلغاء