
AA
“باتت سوريا تمثل المفصل الأساسي في المنطقة”، هذا ما قاله السيد الرئيس أحمد الشرع خلال مقابلة له بثتها قناة الجزيرة أمس الأحد، مشيراً إلى أنه كان يتوقع وصول البلاد إلى مرحلة التغيير، وكان لديه يقين بأن نظام الأسد البائد سيسقط، إثر ارتكابه جرائم كثيرة بحق السوريين، وأن إزالته كانت ضرورة للعالم وليس لسوريا فقط.
وأشار الرئيس الشرع إلى أنه تم التركيز على الجانب العسكري في مواجهة نظام الأسد البائد مع العمل على التهيئة لمرحلة البناء قبل التحرير، مضيفاً أنه أعطى اهتماماً متساوياً للحرب والبناء والاقتصاد في الوقت نفسه، الأمر الذي تجسد في إنشاء بيئة اقتصادية في إدلب رغم الحصار، وخاصة في مجالات البناء وإدارة المؤسسات، إلى جانب وجود مجلس للشورى وجامعات ومؤسسات إعلام، ومدن صناعية وأحياء سكنية، فضلاً عن الطرقات وغيرها.
وأوضح الرئيس الشرع أنه استفاد من كل التجارب، ليبدأ بترتيب العمل لإسقاط النظام من داخل دمشق، مبيناً أنّ الهزائم والخسائر علّمته الكثير من الأشياء، وخاصة مع ضعف الإمكانات، وعدم تلقي أي دعم خارجي.
وخلال الجزء الأول من المقابلة التي بُثت الأسبوع الماضي تحدث الرئيس الشرع عن الترتيبات الأمنية المحتملة مع إسرائيل، والوضع في لبنان، والعلاقة مع روسيا وملفات أخرى، أوضح خلالها تمسك سوريا بمبدأ عدم الانخراط في صراعات المنطقة لتصفية الحسابات بين القوى المتنافسة، مشدداً على أن الأولوية تتمثل في إعادة بناء الدولة وتحقيق الاستقرار واستعادة دور الدولة ومكانتها الإقليمية.
وبخصوص العلاقات مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية، أوضح الرئيس الشرع أن سياسات النظام البائد هي التي عزلت البلاد عن محيطها الإقليمي والدولي، فيما تمكنت الحكومة الجديدة، من إعادة بناء الثقة عبر رسائل واضحة وصادقة مع مختلف الأطراف.
واختتم الرئيس الشرع المقابلة بالتركيز على بناء دولة تحكمها المؤسسات والقانون مع دمج الخبرات من مختلف المكونات السورية، للمشاركة في إعادة الإعمار، مؤكداً أن سوريا تحتاج إلى إصلاحات جريئة تتجاوز الحلول التقليدية، وصولاً إلى نموذج وطني.




