
AA
أشار مدير الهيئة العامة لمشفى الحفة الدكتور عصام غميرة، إلى أن الفقيد محمد غميرة (ابن أخيه) استجاب لاستدعائه إلى مخفر الحفة، قبل أن يتعرض للضرب من العناصر إضافة لكونه يعاني من مرض الناعور، ما أدى إلى إصابته بنزيف في الدماغ، وتطور لاحقاً لأعراض عصبية، تلاه قصور كلوي وهبوط في ضغط الدم ونقص بالأكسجة، ما تسبب بوفاته وفقاً لوكالة “سانا”.
وبيّن غميرة أنه “تم إهمال الحالة الصحية للفقيد عند توقيفه من قِبل رئيس المخفر، على الرغم من إخباره شخصياً بوضعه المرضي، مضيفاً أن أسرة غميرة تعلم أن ما حدث هو تصرف فردي للعناصر لا يمثل الدولة، ولديهم الثقة بالقضاء العادل والمحاسبة للجناة”.
وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية توقيف سبعة أشخاص على ذمة التحقيق كانوا موجودين في نظارة قسم شرطة الحفة، خلال فترة توقيف غميرة، لاستكمال الإجراءات وتحديد كامل ملابسات القضية.
وكان وزير الداخلية أنس خطاب أعلن عبر المعرفات الرسمية للوزارة على “فيسبوك” بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في ملابسات وفاة الشاب وكشف الأسباب والظروف المحيطة بها، على أن ترفع اللجنة نتائج أعمالها خلال 72 ساعة.
ونعى خطاب، الشاب غميرة عبر منصة “إكس”، مؤكداً أن “أي مخالفة أو تجاوز من قبل عناصر الوزارة، ستقابل بحزم ضمن القوانين والإجراءات المتبعة”، وأن “كل مخالف سينال جزاءه العادل بعد استكمال التحقيقات”.
من جهته قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح في منشور له، “إن سوريا الجديدة دولة قانون وعدالة مؤكداً أن عناصر المخفر المتهمين بضرب الفقيد أُوقفوا، وستُتخذ الإجراءات القانونية بحقهم”، وشدّد على أن “السوريين ضحّوا طوال 14 عاماً للوصول إلى سوريا التي تحفظ إنسانيتهم”، مؤكداً أنه “لن يكون في سوريا الجديدة أي إفلات من العقاب”.
ونعت الوزارة غميرة أحد متطوعيها السابقين عبر معرفاتها الرسمية على “فيسبوك”، مشيرة إلى أن الفقيد أب لطفلين، وأضافت أنه ولد في دوما بريف دمشق عام 1997 ونشأ فيها، وشارك في إنقاذ مئات الأرواح من تحت ركام القصف، قبل أن يعود مؤخراً إلى الحفة.




