التحقيق الدولية تؤكد أهمية الأحكام بحق رموز النظام البائد لضمان حقوق الضحايا

أغسطس 16, 2026

القصر العدلي
قناة السورية\التحقيق الدولية تؤكد أهمية الأحكام بحق رموز النظام البائد لضمان حقوق الضحايا

AA

أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، أهمية الأحكام القضائية الصادرة عن محكمة الجنايات الرابعة بدمشق الثلاثاء الماضي بحق عدد من رموز النظام البائد، وذلك في إطار مسار تحقيق العدالة الانتقالية.

وقالت اللجنة في بيان عبر منصة “إكس” أول أمس الجمعة، إن “ضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان للضحايا وأسرهم والناجين، وكذلك لأي متهم أو مدان، يمثل أمراً حيوياً لترسيخ أسس المرحلة الانتقالية في سوريا”.

وأشارت اللجنة إلى التحديات التي يواجهها القضاء السوري في المرحلة الراهنة، وبينت أنها “ستتابع أي إجراءات استئناف قد تُتخذ لاحقاً، مؤكدة ضرورة تحقيق العدالة لجميع الضحايا بصرف النظر عن هوية الجاني”، كما شددت على أن هذا المبدأ يجب أن يكون واضحاً للجميع.

بدوره أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني في وقت سابق لوكالة “سانا”، “أن الأحكام الصادرة بحق رموز النظام البائد، تمثل خطوة قانونية مهمة في مسار كسر الإفلات من العقاب، وتنقل المساءلة عن الجرائم الجسيمة من إطار المطالب السياسية والأخلاقية إلى إطار قضائي وطني”.

وبين عبد الغني أن “صدور الأحكام بحق مدانين بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، يحمل قيمة خاصة للضحايا وذويهم، لأنه يعترف علناً بما تعرضوا له من قتل وتعذيب واحتجاز وإخفاء قسري، ويؤكد أن هذه الانتهاكات لم تكن حوادث منفصلة، بل جزءٌ من نمط واسع ومنهجي”.

ولفت عبد الغني إلى أن هذه القضية ينبغي أن تكون “بداية لمسار وطني شامل، ويتطلب ذلك إقرار تشريع وطني واضح مختص بالجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والتعذيب والإخفاء القسري، وينظم مسؤولية القيادات، ويحمي حقوق الضحايا، إضافة إلى أنه يضمن عدم الإفلات من العقاب”.

وشدد مدير الشبكة السورية على أن “العدالة المستدامة لا تتحقق بحكم واحد، مهما كانت رمزيته، بل عبر كشف الحقيقة، وجبر ضرر الضحايا، ومعرفة مصير المختفين، وضمان عدم التكرار”.

وكانت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، أصدرت الثلاثاء الماضي، بعد استكمال مراحل التقاضي والاستماع إلى أطراف الدعوى ومرافعاتهم وفق الإجراءات القضائية، أحكامها بإعدام رأس النظام البائد المجرم بشار الأسد، وعاطف نجيب المعتقل، ومتهمين آخرين من بينهم ماهر الأسد وفهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم ميهوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العيسمي بعد إدانتهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

أخبار ذات صلة

إلغاء