إشادات رسمية بأحكام الإعدام لرموز النظام البائد.. والعدل ترد على “أمنيستي”

أغسطس 13, 2026

لتحقيق العدالة الانتقالية.. القضاء يحكم بالإعدام على رموزٍ للنظام البائد
عاطف نجيب عدالة انتقالية حكم إعدام
قناة السورية \ محاكمة عاطف نجيب

AA

أعقبت أحكام الإعدام الصادرة بحق عدد من رموز النظام البائد أمس الثلاثاء، ردود فعل واسعة في الأوساط الرسمية، وتوالت التأكيدات بأن الأحكام تمثل محطة مفصلية في مسار العدالة وإنصاف الضحايا وترسيخ مبدأ سيادة القانون.

وأكد وزير الداخلية أنس خطاب، في تدوينة على منصة “إكس” أن “العدالة انتصرت لضحايا الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق السوريين”، واصفاً صدور أول أحكام الإعدام بحق مرتكبي هذه الجرائم ب”الخطوة التاريخية” على طريق إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين، مؤكداً “استمرار ملاحقة المتورطين”.

من جانبه، أكد وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة في تدوينة له، أن أحكام الإعدام تمثل “انتصار جديد للسوريين على جلاديهم، مؤكداً أنهم انتصروا اليوم بعد صدور أحكام العدالة على من قتل أبناءهم وهجّرهم”.
وقال وزير الإعلام خالد زعرور عبر منصة “إكس”، إن “الأحكام تمثل انتصار جديد للسوريين، وتأكيد على عدم الإفلات من العقاب”، مشدداً على أن “العدالة الانتقالية والجهود الوطنية تشكل الضمان الحقيقي لحقوق ضحايا الثورة”.

فيما رأى وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري، أن “الأحكام تمثل خطوة جديدة نحو ترسيخ دولة القانون والعدالة وإنصاف الضحايا ورد المظالم إلى أهلها”.
وفي درعا، قال المحافظ أنور الزعبي، إن “صدور الأحكام جاء استجابة لصدى حناجر الثامن عشر من آذار”، مؤكداً أن “الحق لو طال طريقه ليس له سبيل إلا أن ينتصر”، فيما أكد مدير الأمن الداخلي في المحافظة العميد حسام طحان” أن “الأحكام تمثل بداية طريق لا رجعة فيه لمحاسبة المجرمين وإنصاف الضحايا”، وفقاً لما نشرته المحافظة عبر معرفاتها الرسمية.

هذا ووصف النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة الأحكام بأنها، “يوم تاريخي للعدالة”، مؤكداً مرورها بجميع إجراءات التقاضي، وأن ملاحقة مرتكبي الجرائم مستمرة، كما اعتبر نقيب المحامين محمد علي الطويل، الأحكام، “حدثاً تاريخياً فارقاً في مسيرة القضاء السوري”، مؤكداً أنها ليست نتاج “نزعة انتقامية”، بل نتيجة لمسار قضائي يستند إلى القانون والأدلة.
من جهتها، أكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن الحكم بحق عاطف نجيب يمثل “حكماً تاريخياً على مستوى سوريا”، فيما أوضح مدير إدارة المساءلة والمحاسبة للهيئة رديف مصطفى، أن “العدالة الانتقالية في سوريا شاملة وليست انتقائية أو انتقامية”، مشيراً إلى تعاون وثيق بين الهيئة والقضاء، بالتوازي مع الحفاظ على استقلالية القضاء.

وزارة العدل: الأحكام استندت إلى القانون وكفلت حق الدفاع

في سياق متصل، ردت وزارة العدل في بيان نشرته على “تلغرام”، على دعوة منظمة العفو الدولية المتعلقة بإلغاء استخدام عقوبة الإعدام والمحاكمات الغيابية، مؤكدة أن هذا لا يعكس بدقة طبيعة الإجراءات القضائية المتبعة والضمانات التي كفلها القانون السوري.

وأوضحت الوزارة أن المحاكمات جرت أمام محكمة جنائية مدنية مختصة، وعلى أيدي قضاة مؤهلين، وبمشاركة الضحايا وممثليهم وفق الأصول القانونية، مستندة إلى وقائع وأدلة وملفات قضائية، مع كفالة حقوق الدفاع وسبل الطعن والاعتراض.

وأكدت الوزارة أن الدولة تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية في تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، مع عدم الانتقاص من حقوق أي من أطراف الدعوى، كما أوضحت أن عقوبة الإعدام مقررة في القانون السوري، وتخضع إجراءات تنفيذها للضمانات القانونية.

وجددت الوزارة انفتاحها على الحوار مع المنظمات الحقوقية الدولية، مؤكدة أن تقييم الإجراءات القضائية والفصل في الدعاوى وتحديد المسؤوليات والعقوبات يبقى من اختصاص القضاء السوري، بما يكفل حقوق جميع أطراف الدعوى ويصون حق الضحايا في العدالة.

وكانت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق برئاسة القاضي فخر ‌‏الدين العريان أصدرت، أمس الثلاثاء، حكمها في الدعوى ‌‏المقامة ‏ضد ‌‏عاطف نجيب وعدد من المتهمين الفارين، وقضت ‌‏بالإعدام بحق رأس النظام البائد المجرم بشار الأسد، وماهر الأسد وعاطف نجيب، وفهد الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي العلي، وقصي المهيوب، ووفيق ناصر، وطلال العيسمي بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب ‌‏وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

أخبار ذات صلة

إلغاء