أصالة نصري تحيي أولى حفلاتها منذ ١٥ عاما في دمشق

سبتمبر 6, 2026

قناة السورية\أصالة نصري تحيي أولى حفلاتها منذ ١٥ عاما في دمشق

AA

“ليتني بين الثوار لأهتف معهم بالحرية”، قالتها الفنانة أصالة نصري في الأشهر الأولى للثورة، حين كان الصوت العلني موقف، وكان الموقف ثمن.

لم تكن يومها في ساحة من ساحات التظاهر، لكنها اختارت أن تكون إلى جانب من فيها، ورفضت العودة إلى سوريا للمشاركة في فعاليات مؤيدة للنظام البائد، معلنة بوضوح انحيازها إلى مطالب الشعب بالحرية والكرامة.

لم تتوقف أصالة عند حدود التعاطف، بل خاطبت الثوار حينها بوصفهم أصحاب المستقبل، وتمنت أن تنادي معهم “حرية” بأعلى صوتها، وأن تستعيد البلاد مكانها كوطن آمن للشعب، وبعد أشهر ازداد موقفها وضوحاً، إذ قالت في تصريحات صحفية: “أنا مع الثورة ولا أخاف”، رافضةً اختزال بلد كامل في شخص أو سلطة.

ثمن الانحياز للشارع الثائر

إلا أن لذلك الوضوح ثمن، غادرت أصالة سوريا عام 2011، وتعرضت لحملات تخوين وتهديد وهجوم إعلامي، وحُرِمت من عضوية نقابة الفنانين في عهد النظام البائد، لكنها بدل أن تخفّض صوتها، أخذته معها إلى المنابر والمسارح.

ففي الدوحة عام 2012، شاركت في فعالية خُصص ريعها لأهالي وأطفال بلدها، واختتمت حفلها بالتبرع بمجوهراتها أيضاً، وعلى مسرح قرطاج، في العام نفسه، وقفت أمام الجمهور لتغني للثورة والحرية، وتتحدث عن سوريا رغم الحملات التي لاحقتها بسبب موقفها.

لدى “صولا” كما يناديها جمهورها، حتى الأغنية أصبحت مساحة للموقف، ففي أغنية “آه لو هالكرسي بتحكي” حولت أصالة خطاب الثورة إلى موسيقى، وأنهتها بشعار “الله، سوريا، حرية وبس”، وفي العام التالي، افتتحت مهرجان الموسيقى العربية في القاهرة بأغنية أم كلثوم “ثوار”.

ومع مرور سنوات من الثبات على الموقف، وعقب انتصار الثورة صدح صوتها بأغنية “سوريا جنة”، وكان للمعتقلين والمغيبين في زنازين النظام البائد حيز في صوتها عبر أغنية “القيصر”، مستحضرةً عذاباتهم وانتظار ذويهم الطويل.

وفي عام 2025، منحتها نقابة الفنانين عضوية بمرتبة الشرف، في مفارقة تختصر جانباً من التحول الذي شهدته البلاد.

بعد أكثر من 15 عاماً.. أصالة تعود إلى دمشق

اليوم، وبعد نحو خمسة عشر عام من آخر حضور لها على مسارح بلادها، تستعد أصالة للغناء في السابع عشر من أيلول الجاري، في صالة الفيحاء بدمشق، وبرعاية وزارة الثقافة، في حفل تصفه الوزارة بأنه لقاء مع “ابنة الشام” في “سوريا المحررة”.

تعود أصالة إذن، لا بوصفها فنانة تعود إلى مسرح غابت عنه فحسب، بل كصوت قال يوماً للثوار “ليتني بينكم”، ولم يتوقف عن الغناء للبلاد، وكوجه غيّبه الاستبداد وأنصفته الحرية.

أخبار ذات صلة

إلغاء