
AA
كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا عن قضية اختلاس وتلاعب مالي تجاوزت قيمته 328 مليون ليرة سورية في فرع المصرف الزراعي التعاوني بمدينة سلحب في ريف حماة، بعد تحقيقات كشفت مخالفات في أعمال الجرد المالي وتسجيل السيولة النقدية، انتهت باتخاذ إجراءات قانونية وإدارية بحق عدد من العاملين.
وقالت الهيئة، في بيان نشرته الثلاثاء 14 تموز، إن التحقيقات التي أجراها فرعها في محافظة حماة، عقب التدقيق في وثائق المصرف وحساباته الجردية، أظهرت وجود فروقات بين القيم المسجلة في الأنظمة الإلكترونية والسيولة النقدية الفعلية داخل الصندوق، نتيجة عمليات اختلاس تمت عبر التلاعب بالحسابات.
وبحسب نتائج التحقيق، جرت عمليات الاختلاس بالاتفاق بين مدير الفرع وأمين الصندوق، من خلال استغلال المنصب الوظيفي واعتماد جرد مالي شكلي اقتصر على عدّ الأكياس النقدية من الخارج دون التحقق من محتوياتها، إلى جانب تغيير القيم الرقمية المثبتة على الأكياس، فيما شارك موظفان آخران في أعمال الجرد، إلا أن التحقيقات خلصت إلى أن مسؤوليتهما تندرج ضمن الإهمال الوظيفي دون ثبوت تورط مباشر في الاختلاس.
وأضافت الهيئة أن التحقيقات كشفت أيضاً عن وجود مبالغ مالية تحفظ خارج الصندوق من دون إدخالها في السجلات الرسمية، قبل أن يجري تقاسمها بين مدير الفرع وأمين الصندوق، مشيرة إلى أن القيمة الإجمالية للمبالغ المختلسة بلغت 328 مليوناً و338 ألفاً و940 ليرة سورية.
وعلى ضوء نتائج التحقيق، قررت الهيئة صرف مدير الفرع وأمين الصندوق من الخدمة، كما طالبت وزارة المالية بإلقاء الحجز الاحتياطي على أموالهما المنقولة وغير المنقولة، ومنعهما من السفر، وإحالتهما إلى القضاء المختص. كما أُحيل الموظفان الآخران إلى القضاء بتهمة الإهمال الوظيفي وتسهيل وقوع الاختلاس.
ودعت الهيئة المدير العام للمصارف إلى تحريك دعوى بصفة الادعاء الشخصي للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمصرف، مؤكدة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن جهود مكافحة الفساد وحماية المال العام وتعزيز الرقابة على المؤسسات العامة.
مخالفات سابقة في مصرف التوفير
وتأتي هذه القضية بعد أشهر من إعلان الجهاز المركزي للرقابة المالية اكتشاف قضيتي فساد في مكاتب تابعة لمصرف التوفير، بلغت قيمتهما الإجمالية نحو 764 ألف دولار أميركي، وذلك إثر عمليات جرد مفاجئة نُفذت في مكتبي قطنا والقطيفة.
وأظهرت نتائج الجرد في مكتب قطنا وجود عجز مالي بقيمة 70 ألف دولار أميركي، إلى جانب تمرير 1500 دولار من العملات المزورة، فيما كشفت التحقيقات أن أمين الصندوق حوّل الأموال من حسابات المصرف إلى حسابه الشخصي قبل تحويلها إلى شخص آخر، ما أدى إلى إحالته إلى القضاء المختص بجرائم الاختلاس وإساءة الائتمان، مع فرض الحجز الاحتياطي على أمواله.
أما في مكتب القطيفة، فقد بينت التحقيقات أن مديرة المكتب، التي كانت تتولى أيضاً مهام أمينة الصندوق، قامت بتحويل نحو 694 ألف دولار أميركي إلى شخص خارج البلاد، لتتخذ بحقها الإجراءات القانونية اللازمة.
وتعكس القضيتان استمرار الأجهزة الرقابية في تتبع ملفات الفساد المالي داخل المؤسسات المصرفية، وملاحقة المتورطين فيها عبر إجراءات إدارية وقضائية تهدف إلى حماية المال العام وتعزيز آليات الرقابة والمساءلة.
الأكثر قراءة
يوليو 22, 2026
انطلاق أكبر قافلة عودة طوعية من مخيمات الشمال إلى ريف إدلب الجنوبي
يوليو 22, 2026
وزير المالية يبحث مع بعثة صندوق النقد الدولي أولويات دعم التعافي الإقتصادي
يوليو 22, 2026
منتخبنا الوطني للناشئات إلى نصف نهائي غرب آسيا بالعلامة الكاملة
يوليو 22, 2026





