وزارة الداخلية تتدخل لتهدئة الحراك الشعبي في محافظة إدلب

يونيو 29, 2026

AA

تشهد مناطق متفرقة في محافظة إدلب شمال غربي سوريا موجة مستمرة من الاحتجاجات الشعبية المنددة بعودة  مؤيدي النظام البائد إلى مدنهم وبلداتهم، أو محاولات إعادة تعويم “الشبيحة”، وللمطالبة بتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين بجرائم ضد الشعب السوري طوال سنوات الثورة السورية، فيما عملت وزارة الداخلية السورية على تهدئة المواطنين وزيادة الانتشار الأمني في المحافظة.

حراك شعبي  واسع في عدة مناطق

بدأت موجة الاحتجاجات ضد فلول النظام البائد في ريف إدلب من بلدة أورم الجوز وقرية الجانودية التابعة لمنطقة جسر الشغور، لتنتشر سريعًا في معظم مدن وبلدات محافظة إدلب ( مدينة إدلب، أريحا، ومعرة مصرين، وسراقب، وجسر الشغور ، قرى جبل الزاوية)، وذلك عقب رصد وتداول أنباء عن وجود عناصر للنظام البائد في تلك المناطق.

لا تعويم لشبيحة النظام البائد

مطالب عديدة رفعها المتظاهرون أبرزها : طرد الأشخاص المعروفين بارتكاب انتهاكات أو ولائهم المطلق للنظام البائد من مناطق الشمال السوري، و رفض أي محاولات لإعادة تدوير أو تعويم مرتكبي الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين، كما أكد المحتجون على تفعيل القصاص والمحاكم ضمن مسار العدالة الانتقالية.

وردد الأهالي هتافات تؤكد على استمرار الثورة ومحاكمة كبار المسؤولين عن الانتهاكات، معبرين عن رفضهم القاطع لعودة رموز “التشبيح” تحت أي ظرف.

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع حراك مشابه في مناطق سورية أخرى ضد تعويم الشبيحة وفلول النظام البائد، للتأكيد على ثوابت الحراك الشعبي في حماية السلم الأهلي ومحاسبة الجناة.

توسع دائرة التظاهر

لم يقتصر الحراك على إدلب، بل انتقل إلى أحياء في مدينة حلب: السكري، صلاح الدين، الصاخور، والشعار، بالإضافة إلى احتجاجات مشابهة في دير الزور، حيث طالب الجميع بذات المبدأ: طرد الفلول وتفعيل القضاء والمحاسبة.

المحاسبة مسؤولية الدولة

مع تصاعد التوترات في شمال غرب سوريا، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا رسميًا أكدت فيه أن تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات في عهد النظام البائد هي مسؤولية حصرية تتولاها الدولة عبر مؤسساتها المختصة، وأنها لن تتهاون مع من يثبت تورطه في سفك الدماء. كما دعت إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء أي أعمال انتقامية أو اعتداءات خارج إطار القانون، وطالبت كل من لديه أي معلومات أو أدلة موثقة تُجرّم أفعالهم بتقديمها إلى الجهات المختصة.

فيما قامت وزارة الداخلية بإرسال تعزيزات أمنية وانتشارها بشكل مكثف في محافظتي إدلب وحلب لضبط الأوضاع الميدانية، ومنع عمليات الثأر الفردي أو الفوضى الناتجة عن المطالبات الشعبية بملاحقة فلول النظام

أخبار ذات صلة

إلغاء