
AA
أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية، الثلاثاء 30 حزيران، اعتماد مجموعة “زين” الكويتية مشغلاً ثانياً للاتصالات الخلوية في سوريا، خلال حفل أقيم في دمشق بحضور وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، ووزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان، إلى جانب ممثلين عن مجموعة “زين” وشخصيات اقتصادية.
وتحل “زين” خلفاً لشركة “MTN سوريا” بعد منحها رخصة تشغيل شبكة اتصالات متنقلة لمدة 20 عاماً، ضمن إطار إعادة تنظيم قطاع الاتصالات وجذب استثمارات جديدة لتطوير البنية التحتية الرقمية، وتعد مجموعة “زين” الكويتية إحدى شركات الاتصالات العاملة في المنطقة، وتمتلك خبرة في تشغيل الشبكات وتقديم الخدمات الرقمية.
ويأتي اعتماد المشغل الجديد في وقت يسعى فيه قطاع الاتصالات السوري إلى تحديث بنيته التحتية، ورفع مستوى الخدمات، والانتقال نحو تقنيات حديثة تدعم التحول الرقمي.
لقاء قصر الشعب يبحث تطوير قطاع الاتصالات
استقبل السيد الرئيس أحمد الشرع، في قصر الشعب بدمشق، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة “زين” للاتصالات بدر الخرافي، والوفد المرافق له، بحضور وزيري الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل.
وتناول اللقاء آفاق التعاون والاستثمار في قطاع الاتصالات، ودور مجموعة “زين” في تطوير البنية التحتية الرقمية ودعم مسار التحول التقني في سوريا.
ويأتي اللقاء بالتزامن مع اعتماد مجموعة “زين” مشغلاً ثانياً للاتصالات الخلوية في سوريا.
رخصة جديدة خلفاً لـ“MTN” لمدة 20 عاماً
جاء اعتماد “زين” بعد إعلان وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات إطلاق منافسة للحصول على رخصة مشغل شبكة متنقلة جديدة، تحل محل رخصة “MTN سوريا” الحالية.
وكانت الوزارة قد أوضحت أن طرح الرخصة الجديدة جاء بعد مفاوضات مع مجموعة “MTN” العالمية لإنهاء وجودها في السوق السورية بشكل منظم، إضافة إلى التحضير لإطار تنظيمي وتجاري واستثماري للرخصة الجديدة.
وتمنح الرخصة الجديدة “زين” حق تشغيل شبكة الاتصالات الخلوية لمدة عشرين عاماً، ضمن توجه لإعادة هيكلة القطاع وتطوير قدراته التقنية.
انتقال اسم الشبكة مع بدء مرحلة التشغيل الجديدة
وبالتزامن مع اعتماد مجموعة “زين” مشغلاً ثانياً للاتصالات الخلوية في سوريا، بدأ مستخدمون برصد ظهور اسم “Zain” بدلاً من “MTN” على شاشات بعض الهواتف، في مؤشر على بدء انتقال الهوية الشبكية للمشغل الجديد.
ويأتي تغيير اسم الشبكة ضمن الإجراءات المرتبطة بانتقال التشغيل، بالتوازي مع خطط تطوير البنية التحتية وتحديث الخدمات، تمهيداً لبدء مرحلة التشغيل وفق الرخصة الجديدة.
شراكة بين “زين” والصندوق السيادي السوري
يقوم الاتفاق الجديد على شراكة بين مجموعة “زين” الكويتية والصندوق السيادي السوري، بحيث تمتلك الشركة الكويتية حصة تبلغ 75% من العمليات المحلية، بينما يمتلك الصندوق السيادي السوري النسبة المتبقية البالغة 25%.
وتجمع الشراكة بين الخبرة التشغيلية لشركة “زين” والمشاركة الوطنية في ملكية المشروع، بما يتيح الاستفادة من خبرات الشركة في تطوير الشبكات والخدمات.
كما تشمل المرحلة المقبلة الاستفادة من البنية التحتية والتجهيزات التابعة لشركة “MTN سوريا”، بعد إجراء عمليات تقييم فنية للشبكة ومكوناتها.
استثمار يتجاوز 1.5 مليار دولار لتطوير قطاع الاتصالات
يمثل الاتفاق مع “زين” أحد أكبر الاستثمارات في قطاع الاتصالات الخلوية في سوريا خلال السنوات الأخيرة، إذ تبلغ قيمة الرخصة الجديدة 747 مليون دولار، إضافة إلى التزامات استثمارية لتطوير الشبكات والبنية التحتية تصل إلى نحو 800 مليون دولار.
ويرفع ذلك إجمالي حجم الالتزام الاستثماري إلى أكثر من 1.5 مليار دولار، في مشروع يهدف إلى تحديث الشبكات، وتوسيع التغطية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمستخدمين.
وقال وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل إن الرخصة الجديدة تمثل أكبر استثمار يشهده قطاع الاتصالات الخلوية في سوريا بعد سنوات من ضعف الاستثمارات، مؤكداً أن تحسين الخدمات يتطلب إعادة بناء القطاع على أسس جديدة تواكب احتياجات المواطنين.
الرخصة الجديدة تعتمد تقنيات حديثة وتدعم التحول الرقمي
تسعى وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات من خلال الرخصة الجديدة إلى تطوير قطاع الاتصالات عبر بناء سوق أكثر تنافسية، وتعزيز الأطر التنظيمية والرقابية، وتطوير البنية التحتية في مختلف المناطق.
وأكدت الوزارة أن الرخصة الجديدة تقوم على تقنيات حديثة، بينها الجيل الخامس، ضمن خطة لتطوير الخدمات الرقمية ودعم التحول التقني في مختلف القطاعات.
ويمثل تطوير شبكات الاتصالات عاملاً أساسياً في دعم الاقتصاد الرقمي، مع تزايد الاعتماد على الخدمات الإلكترونية في المجالات الاقتصادية والخدمية.
تحسين الشبكة والخدمات.. ماذا ينتظر المواطن؟
يبقى أثر الاستثمار الجديد على المستخدم السوري المقياس الأهم لنجاح التجربة، إذ يرتبط قطاع الاتصالات بشكل مباشر بالحياة اليومية للأفراد والمؤسسات.
ومن المتوقع أن ينعكس تطوير البنية التحتية على جودة الاتصال، وتوسيع نطاق التغطية، وتحسين خدمات الإنترنت، وتقليل الأعطال، إضافة إلى توفير خدمات رقمية أكثر تطوراً.
أما تأثير دخول مشغل جديد على أسعار الخدمات، فسيرتبط بدرجة المنافسة في السوق والسياسات التشغيلية التي ستعتمدها الشركة خلال المرحلة المقبلة.
دعم التحول الرقمي ونقل الخبرات إلى الكوادر السورية
أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة “زين” بدر الخرافي أن دخول الشركة إلى السوق السورية يمثل شراكة طويلة الأمد تقوم على الاستثمار والتنمية وتطوير البنية الرقمية.
وأشار إلى أن المجموعة ستضع خبراتها التشغيلية وتقنيات الجيل الخامس في خدمة بناء شركة اتصالات حديثة، إضافة إلى دعم التحول الرقمي ونقل المعرفة وتطوير الكفاءات الوطنية.
ويمثل ملف الكوادر المحلية جانباً مهماً في المرحلة المقبلة، خصوصاً مع وجود خبرات سورية تراكمت خلال سنوات عمل قطاع الاتصالات.
دخول مشغل جديد واختبار جذب الاستثمارات إلى سوريا
لا يقتصر أثر دخول “زين” على قطاع الاتصالات فقط، إذ يمكن أن يشكل مؤشراً على قدرة السوق السورية على استقطاب شركات إقليمية كبرى.
ويرتبط ذلك بقدرة المشروع على تحقيق نتائج ملموسة وتحويل الاتفاقيات الاستثمارية إلى مشاريع منتجة تنعكس على الاقتصاد والخدمات.
وفي حال نجاح التجربة، يمكن أن تشجع مزيداً من الشركات على دراسة فرص في قطاعات أخرى تحتاج إلى رؤوس أموال وخبرات، مثل الطاقة والمصارف والنقل والخدمات.
قطاع الاتصالات أمام مرحلة تطوير جديدة
يدخل قطاع الاتصالات السوري مرحلة جديدة مع اعتماد مشغل يحمل التزامات استثمارية وتكنولوجية واسعة.
ويبقى نجاح التجربة مرتبطاً بمدى تنفيذ الخطط المعلنة، وتحقيق تحسن ملموس في مستوى الخدمات، وتحويل الاستثمار في الاتصالات إلى أحد محركات الاقتصاد الرقمي في سوريا.
الأكثر قراءة
يوليو 22, 2026
انطلاق أكبر قافلة عودة طوعية من مخيمات الشمال إلى ريف إدلب الجنوبي
يوليو 22, 2026
وزير المالية يبحث مع بعثة صندوق النقد الدولي أولويات دعم التعافي الإقتصادي
يوليو 22, 2026
منتخبنا الوطني للناشئات إلى نصف نهائي غرب آسيا بالعلامة الكاملة
يوليو 22, 2026





