
AA
شهدت قرية عابدين في ريف درعا الغربي، مساء الأحد 28 حزيران/يونيو 2026، توغلاً لقوات الاحتلال الإسرائيلي تزامن مع قصف وإطلاق نار، ما دفع عدداً من العائلات إلى مغادرة القرية خلال ساعات الليل. وجاء التصعيد وسط تحركات للأهالي في مواجهة القوات المتوغلة، واستجابة من فرق الدفاع المدني السوري، قبل أن تنسحب القوات الإسرائيلية إلى ما خلف التلة، وتبدأ العائلات النازحة بالعودة تدريجياً إلى منازلها صباح الاثنين، بالتزامن مع دخول دوريات تابعة لقوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) إلى المنطقة.
توغل وقصف في ريف درعا الغربي
بدأت التطورات مساء الأحد مع دخول قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى محيط قرية عابدين في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وسط قصف وإطلاق نار وتحليق للطائرات المسيّرة.
وتسبب التوغل بحالة من الخوف بين السكان، فيما انتشرت القوات الإسرائيلية في محيط القرية ونصبت خياماً ميدانية، قبل أن تبدأ لاحقاً بالانسحاب من المنطقة
الأهالي يتصدون للتقدم الإسرائيلي
وبالتزامن مع التوغل، أفاد مراسل القناة السورية بتجمع عدد من الشبان داخل قرية عابدين في محاولة لمنع قوات الاحتلال من التقدم.
وأشار المراسل إلى أن الأهالي أغلقوا عدداً من الطرق، فيما قام شبان وأطفال برشق الآليات العسكرية بالحجارة خلال وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة، في محاولة لإعاقة حركتها.
إطلاق نار خلال تغطية القناة الإخبارية
وخلال التغطية المباشرة للأحداث من قرية عابدين، تعرض فريق القناة الإخبارية لإطلاق نار أثناء وجوده في موقع الحدث.
وظهر خلال البث المباشر وجود عدد من الأطفال بالقرب من طاقم القناة لحظة إطلاق النار، ما اضطر الفريق إلى مغادرة موقع التغطية حفاظاً على سلامته.
نزوح ليلي وتدخل الدفاع المدني
ودفع التصعيد عدداً من العائلات إلى مغادرة منازلها خلال ساعات الليل، نتيجة القصف وحالة الخوف التي سادت بين السكان.
وتدخلت فرق الدفاع المدني السوري في القرية، وعملت على إيواء العائلات وتأمينها وتقديم المساعدة الإنسانية لها.
وقال قائد عمليات الدفاع المدني السوري أحمد الهاجر، في تصريح لوكالة سانا، إن القصف الإسرائيلي لم يسفر عن إصابات أو أضرار مادية، لكنه تسبب بحالة من الهلع والخوف لدى الأهالي، ما أدى إلى حركة نزوح محدودة باتجاه البلدات المجاورة.
وأضاف أن فرق الدفاع المدني تواصل نقل وتأمين ورعاية العائلات النازحة، مؤكداً استمرار وجود الفرق في قرية عابدين لمتابعة أوضاع المدنيين والاستجابة لأي طارئ.
انسحاب القوات وعودة العائلات
ومع ساعات صباح الاثنين 29 حزيران/يونيو، أفاد مراسل القناة السورية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي انسحبت إلى ما خلف التلة المطلة على قرية عابدين، بعد إزالة الخيام التي كانت قد نصبتها في محيط القرية خلال ساعات التوغل.
وأضاف المراسل أن فرق الدفاع المدني لا تزال موجودة داخل عابدين، فيما بدأت العائلات التي نزحت خلال الليل بالعودة تدريجياً إلى منازلها بعد تراجع حدة التوتر.
دوريات الأندوف تتابع الوضع الميداني
وفي أعقاب التصعيد، دخلت دوريات تابعة لقوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) إلى قرية عابدين، وجالت في المنطقة لمتابعة التطورات بعد التوغل الإسرائيلي.
ويأتي تحرك الأندوف في إطار مهمتها المتعلقة بمراقبة اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 بين سوريا وإسرائيل.
الخارجية تدين وتطالب مجلس الأمن بالتحرك
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية التوغل والقصف الإسرائيليين، واعتبرت في بيان لها أن هذه الاعتداءات تمثل “انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها”، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وأكدت الوزارة أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية “يقوض جهود ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، ويزيد من معاناة المدنيين”، محذرة من تداعيات هذه الانتهاكات على أمن الجنوب السوري.
وطالبت وزارة الخارجية مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وضمان احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وبعودة العائلات النازحة ودخول دوريات الأندوف إلى القرية، يبدو أن عابدين تجاوزت مرحلة التصعيد المباشر، إلا أن آثار التوغل الإسرائيلي لا تزال حاضرة في المنطقة، في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية لسوريا ومخاوف السكان من تجدد المواجهات.
الأكثر قراءة
يوليو 22, 2026
انطلاق أكبر قافلة عودة طوعية من مخيمات الشمال إلى ريف إدلب الجنوبي
يوليو 22, 2026
وزير المالية يبحث مع بعثة صندوق النقد الدولي أولويات دعم التعافي الإقتصادي
يوليو 22, 2026
منتخبنا الوطني للناشئات إلى نصف نهائي غرب آسيا بالعلامة الكاملة
يوليو 22, 2026




