
AA
استقبلَ وزيرُ الخارجيةِ والمغتربين “أسعد حسن الشيباني “، يومَ الإثنين السادسَ من تموز، الرئيسَ الفرنسيّ” إيمانويل ماكرون” والوفدَ المرافقَ له، وعقبَ وصولِهم إلى مطارِ دمشقَ الدولي، في أولِ زيارةٍ رسميةٍ لرئيسٍ فرنسيٍّ بعد تحريرِ سوريا أواخرَ عامِ ألفينِ وأربعةٍ وعشرين، وفورَ وصولِه إلى العاصمةِ دمشق، اصطحبَ الرئيسُ ” الشرع ” نظيرَه الفرنسيَّ في جولةٍ داخلَ أحياءِ دمشقَ القديمة، وزارا عدداً من الأماكنِ الدينيةِ والتاريخية.
جولةٌ في الشامِ القديمةِ والجامعِ الأموي
رافقَ الرئيسَ الفرنسيَّ “ماكرون ” ، السيدُ الرئيسُ” أحمد الشرع ” في جولةٍ مميزةٍ في أحياءِ الشامِ القديمة، حيث تجوّلا في الأزقةِ والأسواقِ العريقةِ التي تعكسُ تاريخَ دمشق، كما زارَ الرئيسانِ الجامعَ الأموي، أحدَ أبرزِ المعالمِ الدينيةِ والتاريخيةِ في سوريا، والذي يمثّلُ رمزاً للحضارةِ الإسلاميةِ والتراثِ الثقافيِّ السوري ، حيث دوّنَ الرئيسُ “ماكرون ” في سجلِّ الزياراتِ الخاصةِ بالجامعِ رسالةً تعبّرُ عن احترامِه وتقديرِه لهذا المعلمِ التاريخيِّ والدينيّ، وعلى هامشِ الزيارة، حضرَ الرئيسُ الفرنسيُّ مأدبةً رسميةً أقامَها الرئيسُ “الشرع”.
إعادةُ ثلاثٍ وعشرينَ قطعةً أثريةً إلى دمشق
أعلنتْ فرنسا في إطارِ مبادرةٍ ثقافيةٍ هامة، إعادةَ ثلاثٍ وعشرينَ قطعةً أثريةً إلى دمشق ، معظمُها يعودُ إلى آثارِ مدينةِ تدمر الشهيرة ، وكانت هذه القطعُ قد أُعيرتْ سابقاً إلى معاهدَ ومتاحفَ فرنسيةٍ لتعريفِ الجمهورِ الأوروبيِّ بالتراثِ الثقافيِّ السوريِّ والعربي، كما أعلنتِ المديريةُ العامةُ للآثارِ والمتاحفِ في دمشق عن استلامِ مجموعةٍ مميزةٍ من القطعِ الأثريةِ التي أُعيدتْ من باريسَ إلى سوريا.
وتضمُّ هذه المجموعةُ قطعاً فريدةً تعودُ إلى فتراتٍ زمنيةٍ مختلفة، تمتدُّ من عصورِ ما قبلَ التاريخِ حتى العصورِ الإسلامية، كتمثالٍ “لمجيِ ماري” من تلِّ الحريري/ماري، وهو من الآثارِ القديمةِ التي تعودُ إلى حضارةِ ماري العريقة، وقطعةٍ تحملٍُ كتاباتٍ صفائية، تعودُ إلى الحضارةِ الصفائيةِ التي ازدهرتْ في المنطقة.

كما ضمّتِ القطعُ المسترجعةُ إفريزاً تدمريّاً يمثّلُ رحلةَ صيد، مع نقشٍ غائرٍ باللغةِ التدمرية، وأجزاءً من لوحاتِ فريسكو ملونةٍ من قصرِ الحير الغربيِّ في باديةِ الشام ، بالإضافةِ إلى حصاةٍ بازلتيةٍ تحملُ كتابةً صفائيةً من منطقةِ الصفا، تعودُ إلى القرنينِ الثاني والثالثِ الميلاديين، وآثارٍ من التراثِ المسيحيِّ البيزنطي، منها تاجُ عمودٍ مزيّنٍ بصليبٍ من حمص، يعودُ إلى القرنينِ الخامسِ والسادسِ الميلاديين، وتميمةٌ فخاريةٌ لمار سمعان العمودي، وكسرةٌ من فسيفساءِ الجامعِ الأمويِّ الكبير بدمشق، المؤرّخةُ بعامِ سبعِمئةٍ وعشرة للميلاد.
تأتي إعادةُ هذه القطعِ الأثريةِ في إطارِ جهودٍ مشتركةٍ لحمايةِ التراثِ الثقافيِّ السوري، وتعزيزِ التعاونِ الدوليِّ في مجالِ الحفاظِ على الآثار، كما تعكسُ هذه المبادرةُ رغبةَ فرنسا في فتحِ صفحةٍ جديدةٍ من التعاونِ الثقافيِّ مع سوريا، ودعمَ جهودِ إعادةِ الإعمارِ والتنمية.
تمثّلُ زيارةُ الرئيسِ الفرنسيِّ ”إيمانويل ماكرون ” إلى دمشق محطةً تاريخيةً تعكسُ تحولاتٍ مهمةً في العلاقاتِ بين سوريا وفرنسا، وتؤكدُ على أهميةِ التعاونِ الثقافيِّ والاقتصاديِّ بين البلدين.
الأكثر قراءة
يوليو 22, 2026
انطلاق أكبر قافلة عودة طوعية من مخيمات الشمال إلى ريف إدلب الجنوبي
يوليو 22, 2026
وزير المالية يبحث مع بعثة صندوق النقد الدولي أولويات دعم التعافي الإقتصادي
يوليو 22, 2026
منتخبنا الوطني للناشئات إلى نصف نهائي غرب آسيا بالعلامة الكاملة
يوليو 22, 2026





